خلف الكواليس.. هجمات إسرائيل تهدد سلام أمريكا وإيران

بقلم / صباح فراج
كشفت تقارير صادرة عن أجهزة الاستخبارات الأميركية عن مخاوف حقيقية وهواجس عميقة. داخل أروقة صناعة القرار في واشنطن، من أن تؤدي الهجمات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في لبنان إلى عواقب وخيمة عابرة للحدود. ووفقاً للتقديرات الأمنية، فإن هذا التصعيد غير المنضبط بات يهدد بشكل مباشر بفرملة وإجهاض الجهود الدبلوماسية الحثيثة والمؤشرات الإيجابية التي بُنيت مؤخراً لصياغة اتفاق سلام أو تفاهمات تهدئة استراتيجية بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
حوكمة المسار الدبلوماسي تحت مقصلة النيران
وترى الأجهزة السيادية الأميركية أن استمرار العمليات الهجومية في العمق اللبناني يضعف من مرونة البدائل السياسية المتاحة لتهدئة الشرق الأوسط، ويقوض استراتيجية حوكمة الأزمات التي تتبعها الإدارة الأميركية. وتخشى واشنطن من أن تدفع هذه الضربات طهران إلى اتخاذ مواقف أكثر تشدداً وتجميد القنوات الخلفية للحوار، مدفوعة بضرورة الرد أو حماية حلفائها الإقليميين، مما يهدد بنسف مسارات التفاوض التي استغرقت أشهراً من التنسيق غير المباشر عابراً للوساطات الدولية.
حسابات معقدة لفرض التهدئة ومنع إنهيار التوافقات
وتضع هذه التقارير الاستخباراتية صانع القرار في تل أبيب أمام كشف حساب دولي معقد، حيث تتقاطع الحسابات العسكرية الإسرائيلية مع المصالح الحيوية العليا للولايات المتحدة. ويؤكد مراقبون أن الإعلان عن هذه المخاوف يمثل رسالة ضغط أميركية مبطنة لفرملة الاندفاعة الإسرائيلية، وتأكيداً على أن واشنطن لن تسمح بتبديد فرص السلام الإقليمي الشامل لصالح بدائل عسكرية أحادية قد تجر المنطقة بأكملها إلى مواجهة مفتوحة عابرة لكافة الخطوط الحمراء.