أزمة “تشاجوس” تشتعل.. ضغوط في البيت الأبيض على ترامب لنسف اتفاقية ستارمر

بقلم: نجلاء فتحي
كشفت تقارير صحفية بريطانية، تتصدرها صحيفة “التليجراف”، عن تصاعد حدة التوتر في العلاقات الأمريكية-البريطانية، إثر ضغوط مكثفة يمارسها مسؤولون في البيت الأبيض على الرئيس دونالد ترامب لوقف تنفيذ اتفاقية تسليم جزر “تشاجوس” لموريشيوس، والتي أبرمها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف عميقة لدى دوائر صنع القرار في واشنطن من تداعيات نقل السيادة على الأمن القومي الأمريكي، حيث تُصنف موريشيوس كحليف وثيق للصين. ووفقاً للمصادر، فإن إدارة ترامب قد ترفض الاعتراف بسيادة موريشيوس على الأرخبيل الواقع في قلب المحيط الهندي، خاصة بعد وصف ترامب للاتفاقية بأنها “حماقة بالغة” وتمثل تهديداً استراتيجياً للمصالح الأمريكية.
قاعدة دييجو جارسيا في قلب العاصفة
تتمحور الأزمة حول قاعدة “دييجو جارسيا” العسكرية الحيوية، التي تستخدمها القوات الأمريكية والبريطانية منذ السبعينيات. ورغم أن الاتفاقية تضمنت بنداً لاستئجار القاعدة، إلا أن المعارضين في واشنطن يحذرون من أن نقل السيادة ينتهك معاهدة عام 1966 التاريخية، والتي تضمن السيطرة البريطانية الكاملة للأغراض الدفاعية المشتركة.
تراجع بريطاني وارتباك قانوني
أمام هذه الضغوط والغموض القانوني، اضطر رئيس الوزراء كير ستارمر إلى سحب مشروع التشريع الخاص بالاتفاقية قبل عرضه على مجلس اللوردات. وتدرس إدارة ترامب حالياً خيار التمسك بمعاهدة 1966 ورفض أي تغيير في الوضع القانوني للجزر، في خطوة قد تؤدي عملياً إلى إنهاء الاتفاقية الجديدة وإبقاء السيادة البريطانية قائمة.
وتعكس هذه التطورات القلق الأمريكي المتزايد من تمدد النفوذ الصيني في المناطق الاستراتيجية، مما يضع حكومة العمال البريطانية في مأزق دبلوماسي مع أقرب حلفائها، ويفتح الباب أمام صراع سيادي جديد في المحيط الهندي.