نتنياهو: واشنطن لا تُملي قراراتنا… علاقتنا شراكة لا وصاية

مصر مباشر – ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٥
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده ليست «تابعة» للولايات المتحدة، وأن العلاقة بين الجانبين تقوم على الشراكة لا الوصاية، وذلك ردًا على تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب حذّر فيها من فقدان إسرائيل دعم واشنطن إذا واصلت فرض سيادتها على غزة أو الضفة الغربية.
وقال نتنياهو في تصريحات صحفية بالقدس:
«أسبوع يقولون إن إسرائيل تُملي على الولايات المتحدة، والأسبوع التالي يقولون إن واشنطن تُملي علينا… هذا هراء. نحن لسنا دولة تابعة ولا حامية، نحن شريكان.»
وأوضح أن إسرائيل «تتخذ قراراتها وفقًا لمصالحها الوطنية والأمنية»، وأن السيطرة الأمنية الإسرائيلية في غزة ستبقى «خطًا أحمر» في أي ترتيبات لما بعد الحرب، مؤكدًا أن تل أبيب «لن تسمح لأي جهة خارجية بفرض وصاية أو إدارة على القطاع».
الكنيست يصوّت لصالح مشروع السيادة
جاءت تصريحات نتنياهو بعد يومين من موافقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون بالقراءة الأولى يمنح إسرائيل «الحق في بسط السيادة» على أجزاء من الضفة الغربية، في خطوة اعتبرها المجتمع الدولي تمهيدًا فعليًا لضم الأراضي المحتلة.
ووفقًا لوكالة رويترز، أقرّ الكنيست المشروع بأغلبية 61 صوتًا مقابل 47، وسط انقسامات سياسية حادة وتحذيرات من تداعياته على العلاقات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
تحذيرات أمريكية وتصعيد في الخطاب السياسي
إدارة ترمب أبدت انزعاجًا واضحًا من التصويت البرلماني الإسرائيلي، معتبرة أن أي تحرك أحادي الجانب «يعرقل تنفيذ خطة السلام الخاصة بغزة» التي طرحتها واشنطن مؤخرًا.
وقال ترمب في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض إن إسرائيل «قد تخسر كل الدعم الأمريكي» إذا مضت في خطوات أحادية تتعلق بالسيادة أو بالضم، داعيًا حكومة نتنياهو إلى «الالتزام بخارطة طريق مشتركة لضمان الاستقرار في غزة».
نتنياهو يتمسك بالسيطرة الإسرائيلية الكاملة
في المقابل، شدّد نتنياهو على أن بلاده «لن تتنازل عن حقها في الأمن والسيطرة على حدودها»، مؤكدًا أن الحكومة الإسرائيلية ستستمر في تطبيق سياساتها الأمنية دون تدخل خارجي.
وأشار إلى أن العلاقة مع الولايات المتحدة ستظل «قوية واستراتيجية»، لكنها «لا تقوم على التبعية أو الإملاء»، مضيفًا أن إسرائيل «تحترم دعم واشنطن، لكنها لا تنتظر ضوءًا أخضر لاتخاذ قراراتها المصيرية».
يرى مراقبون أن الموقف الحالي يُعبّر عن أعمق خلاف علني بين ترمب ونتنياهو منذ عودة الأول إلى البيت الأبيض، خصوصًا في ما يتعلق بملف السيادة الإسرائيلية على غزة ومستقبل إدارة القطاع بعد الحرب.
كما يسلّط الموقف الضوء على تباين المصالح بين واشنطن وتل أبيب، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإشراك مصر والأطراف الإقليمية في جهود إعادة إعمار غزة وضمان التهدئة طويلة الأمد.



