مصر مباشر - الأخبار

تحسبًا لـ«هجوم من الشرق».. إسرائيل تعيد إحياء مواقع عسكرية مهجورة على حدود الأردن وتستعد لحرب الغد»

كتبت /نجلاء فتحى

كشفت تقارير صحفية إسرائيلية عن شروع جيش الاحتلال في إعادة تأهيل مواقع عسكرية ونقاط مراقبة مهجورة منذ عقود على طول الحدود الشرقية مع الأردن، في إطار استعدادات أمنية لمواجهة ما وصفته القيادة العسكرية بـالتهديدات المستقبلية.

وأوضحت التقارير أن هذه التحركات تأتي تحسبًا لاحتمال وقوع هجوم واسع النطاق من الجبهة الشرقية، على غرار هجوم السابع من أكتوبر 2023، وسط تقديرات أمنية تشير إلى احتمالات تسلل مجموعات مسلحة بأعداد كبيرة عبر الحدود الأردنية.

وللمرة الأولى منذ سبعينيات القرن الماضي، يعمل الجيش الإسرائيلي على ترميم مواقع مراقبة قديمة ممتدة على ما يعرف بـ«خط المياه» الحدودي، إلى جانب تجهيز ملجأ عسكري مهجور ليُستخدم كمقر قيادة ميداني، وإنشاء سواتر ترابية مرتفعة، وتحسين نحو 80 كيلومترًا من أصل قرابة 400 كيلومتر من الحدود التي وُصفت بأنها مهملة لسنوات طويلة.

«حرب الغد»

وبحسب التقرير، تستعد القيادة المركزية في جيش الاحتلال لسيناريو أمني أُطلق عليه اسم «حرب الغد»، يقوم على فرضية تعرض إسرائيل لهجوم من الجبهة الشرقية، تشارك فيه مجموعات متعددة، من بينها ميليشيات موالية لإيران، ومسلحون فلسطينيون مقيمون في الأردن، إلى جانب عناصر يُشتبه بارتباطها بجماعة الحوثي، بالتزامن مع تصعيد محتمل في الضفة الغربية.

وفي هذا السياق، أعلن عن إنشاء فرقة احتياط جديدة تحمل اسم «جلعاد» (الفرقة 96)، تعتمد بشكل أساسي على متطوعين تتراوح أعمارهم بين 40 و60 عامًا، مع خطط لرفع جاهزيتها القتالية لتكون قوة تدخل سريع قادرة على الانتشار الفوري في مناطق التوتر.

تحديث جزئي للحدود

وأشارت البيانات إلى أن الجزء الأكبر من الحدود مع الأردن لا يزال مفتوحًا نسبيًا، في حين يجري تحديث نحو 20% فقط من الجدار الحدودي، باستثمارات تُقدَّر بنحو مليار شيكل، مع تركيز الجهود على تعزيز قدرات جمع المعلومات الاستخباراتية عبر أبراج مراقبة مزودة بكاميرات ورادارات متطورة.

مخاوف من التهريب والطائرات المسيرة

ورغم استمرار التنسيق الأمني بين الجيش الأردني وجيش الاحتلال بدعم أمريكي، عبّرت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عن قلقها من تنامي عمليات التهريب عبر الحدود، خاصة باستخدام الطائرات المسيّرة، في سيناريوهات مشابهة لما جرى سابقًا على الحدود المصرية.

وبالتوازي مع ذلك، يشهد غور الأردن تدريبات عسكرية مكثفة تحاكي سيناريوهات هجوم محتمل من الشرق، شملت تعزيز الوحدات القتالية بسريتين من مركبات «جاغوار» المدرعة، المزودة بأنظمة إطلاق نار آلية.

وتعكس هذه التحركات، وفق التقارير، تحولًا واضحًا في أولويات الانتشار العسكري الإسرائيلي، مع إعادة توجيه الاهتمام نحو الجبهة الشرقية بعد سنوات من التركيز على قطاع غزة والحدود الجنوبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى