كارثة بيئية في “باتاجونيا”.. النيران تلتهم 36 ألف هكتار من غابات الأرجنتين وتوقعات بوضع “حرج”

بقلم: نجلاء فتحي
تواجه منطقة باتاجونيا الساحرة في الأرجنتين واحدة من أسوأ الكوارث البيئية، حيث دمرت حرائق الغابات المستعرة أكثر من 36 ألف هكتار من المساحات الخضراء. وتتسابق فرق الإطفاء مع الزمن للسيطرة على النيران التي يذكيها الجفاف والرياح القوية، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع بسبب الظروف الجوية القاسية.
منتزه “لوس أليرسيس” في قلب الجحيم
تركزت أعنف الحرائق في منتزه لوس أليرسيس الوطني بمقاطعة تشوبوت الجنوبية، حيث سجلت السلطات:
- المساحة المتضررة: التهم الحريق وحده نحو 10 آلاف هكتار داخل المنتزه الوطني.
- بداية الكارثة: اندلع الحريق في ديسمبر الماضي نتيجة صاعقة برق، لكنه خرج عن السيطرة مؤخراً بسبب العوامل الجوية.
- إجلاء السكان: وصلت النيران إلى مشارف قرية “فيلا لاغو ريفادافيا”، مما أدى لتدمير منزل وإجلاء 6 عائلات كإجراء احترازي.
استنفار شامل وظروف جوية معاندة
أعلن حاكم المقاطعة، إغناسيو توريس، حالة الاستنفار القصوى، مشيراً إلى مشاركة:
- القوى البشرية: 400 إطفائي متطوع وفرق دعم وطواقم طبية وقوات أمن.
- الدعم الجوي: 15 طائرة ومروحية إطفاء، رغم أن كثافة الدخان تعيق الرؤية وتحد من كفاءة العمليات الجوية.
- المناخ “الحرج”: بلغت درجات الحرارة نحو 30 درجة مئوية مع انخفاض الرطوبة لـ 20%، مما حول الغابات إلى “هشيم” سريع الاشتعال.
امتداد النيران إلى تشيلي المجاورة
لم تتوقف الكارثة عند حدود الأرجنتين؛ ففي تشيلي المجاورة، أدت سلسلة من الحرائق في المناطق الجنوبية إلى:
- وفاة 21 شخصاً على الأقل.
- تدمير 42 ألف هكتار إضافية.
- نزوح نحو 20 ألف شخص من منازلهم هرباً من النيران.
وتسود حالة من القلق في أمريكا الجنوبية مع إصدار إنذار “أحمر” يستمر حتى الثلاثاء المقبل، وسط ترقب لتحسن الأحوال الجوية الذي قد يمنح مئات الإطفائيين فرصة لالتقاط الأنفاس ومحاصرة ألسنة اللهب قبل أن تلتهم ما تبقى من الرئة الخضراء للقارة.



