الرياضةمصر مباشر - الأخبار

الغزاوي.. رحلة انتماء لا تنتهي في حب الأهلي

بقلم: محمد الشريف

البداية.. طفل تربى في بيت القلعة الحمراء

منذ نعومة أظافره، كانت جدران النادي الأهلي هي مدرسته الأولى في الانتماء.

يقول محمد الغزاوي: «منذ طفولتي وأنا أتعلم داخل جدران الأهلي معنى الانتماء الحقيقي.. الأهلي بالنسبة لي بيت وتاريخ ومسؤولية».

هكذا نشأ الغزاوي، بين عمالقة الكيان، يتنفس روح الأهلي، ويترجمها إخلاصًا في العمل أينما كان موقعه.

فهو لا يرى المنصب غاية، بل وسيلة لخدمة النادي وأعضائه وجماهيره.

فالإخلاص عنده لا يزول بزوال المناصب، بل يبقى راسخًا كجذر شجرةٍ عتيقة اسمها “الأهلي”.

مع الخطيب.. رؤية للتنمية والاستثمار

حين أعلن محمد الغزاوي انضمامه من جديد إلى قائمة الكابتن محمود الخطيب، لم يكن ذلك مجرد خطوة انتخابية،

بل امتدادًا طبيعيًا لمسيرة يؤمن بها.

يقول: «قائمة الكابتن محمود الخطيب تسير على نهج واضح عنوانه التنمية والاستثمار».

رؤية الغزاوي تتجاوز الشعارات؛ فهو يرى أن الأهلي يجب أن يترجم طموحه إلى مشروعات حقيقية على الأرض،

من تطوير فروعه الأربعة، إلى المضي قدمًا في مشروع استاد الأهلي،

ومن تحديث منظومة التسويق والرعاية إلى مضاعفة العوائد المالية.

فما تحقق في السنوات الماضية لم يكن نهاية الطريق، بل خطوة جديدة نحو مستقبل يليق باسم الأهلي وتاريخه.

ميزانية ٨ مليارات.. بين الرقم والرؤية

يتحدث الغزاوي بعين الخبير والمسؤول حين يذكر أن ميزانية الأهلي تجاوزت ٨ مليارات جنيه،

لكن بالنسبة له، هذا الرقم ليس غاية في ذاته، بل نتيجة لرؤية وتخطيط.

يقول: «ميزانية الأهلي ليست مجرد رقم، لكنها ثمرة عمل وتخطيط ورؤية، وهي في الوقت نفسه مسؤولية كبيرة».

ويرى أن المرحلة المقبلة تتطلب إبداعًا في إدارة الموارد،

وأن الأهلي يجب أن يواكب التطور العالمي بأفكار جديدة وحلول ذكية.

فالأهلي في نظره لا يقارن إلا بالكبار، ومؤسساته يجب أن تظل على مستوى اسمه ومكانته.

دعوة صادقة لأعضاء الجمعية العمومية

في وقت يظن فيه البعض أن الانتخابات محسومة بالتزكية،

يرفض الغزاوي هذا المفهوم رفضًا قاطعًا، مؤكدًا أن الأهلي لا يعرف سوى المشاركة والمسؤولية.

يقول بحزم: «الحضور والمشاركة واجب على كل عضو.. لأن المشاركة ليست فقط في التصويت، لكنها في رسم مستقبل الكيان».

ويخاطب أعضاء الأهلي بصدق: «يوم ٣١ أكتوبر هو يومكم.. شاركوا.. فالأهلي يستمد قوته منكم أنتم».

كلماته ليست دعوة انتخابية فحسب، بل رسالة انتماء من رجلٍ عاش تفاصيل هذا الكيان قلبًا وقالبًا.

من حسن حمدي إلى الخطيب.. امتداد تاريخ لا ينكسر

يروي الغزاوي ذكرياته قائلاً: «حين أعود إلى انتخابات 2004 أتذكر أنني كنت ضمن قائمة الكابتن حسن حمدي، واليوم يشرفني أن أكون في قائمة الكابتن محمود الخطيب للمرة الثانية على التوالي».

ارتباط اسمه بأسطورتين من رموز الأهلي، حسن حمدي ومحمود الخطيب، هو بالنسبة له تكريم لا يُقدر بثمن.

ويختم قائلاً: «ما أرجوه فقط أن أكون دائمًا عند حسن ظن الجمعية العمومية وجماهير النادي، لأن خدمة الأهلي لا ترتبط بزمن ولا بموقع، لكن بقلب مخلص وعقل يعرف قيمة الكيان».

الخلاصة.. الأهلي عقيدة لا تُشترى

محمد الغزاوي ليس مجرد اسم في قائمة انتخابية،

بل هو قصة انتماء ممتدة من الطفولة حتى المسؤولية.

يرى الأهلي وطنًا مصغرًا، ومؤسسة تستحق أن تُدار بعقل الاستثمار وروح العائلة.

رحلته داخل جدران القلعة الحمراء تُثبت أن الانتماء لا يُقاس بالسنوات،

بل بما يقدمه الإنسان من حبٍّ وإخلاصٍ ووفاءٍ لناديه الذي تربى فيه.

 

محمد ابراهيم

تحيا_مــ𓁳_𓆃ـصــ𓅮ـر _𝕰𝖌𝖞𝖕𝖙𓁳𓄿𓅓

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى