تباين الأسواق الآسيوية وحذر يسيطر على المستثمرين ترقباً لقرار “الفيدرالي الأمريكي”

بقلم: رحاب أبو عوف
شهدت أسواق الأسهم الآسيوية حالة من التباين والترقب خلال تعاملات اليوم الاثنين، حيث خيّم الحذر على تحركات المستثمرين انتظاراً لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر عقده في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وسط تساؤلات حول مستقبل السياسة النقدية العالمية.
تراجع “نيكي” الياباني وصعود قياسي للذهب
سجل مؤشر نيكي 225 الياباني انخفاضاً ملحوظاً بنحو 2%، متأثراً بالضغوط على الشركات المصدرة بعد ارتفاع قيمة الين أمام الدولار. هذا الصعود للعملة اليابانية يقلص من أرباح الشركات الكبرى المحققة في الخارج، مما دفع المستثمرين للهروب من المخاطرة. وفي المقابل، قفزت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية، مما يؤكد توجه السيولة نحو الملاذات الآمنة قبيل قرارات الفائدة الأمريكية.
أداء الأسواق الإقليمية
تفاوتت نتائج المؤشرات في بقية دول المنطقة كالتالي:
- كوريا الجنوبية: تراجع مؤشر “كوسبي” بنسبة 1%.
- الصين: استقرار مؤشر “شنغهاي المركب” دون تغييرات تذكر.
- أستراليا: ارتفاع طفيف لمؤشر “S&P/ASX 200” بنسبة 0.1%.
- سنغافورة: تراجع مؤشر “ستريتس تايمز” بنسبة 0.4%.
- الهند: ظلت الأسواق مغلقة بسبب عطلة رسمية.
موسم أرباح العمالقة والذكاء الاصطناعي
بجانب ترقب قرار الفائدة، تتجه الأنظار صوب نتائج أعمال عمالقة التكنولوجيا عالمياً مثل (مايكروسوفت، ميتا، تسلا، وآبل)، بالإضافة إلى قلاع الصناعة الآسيوية مثل (سامسونج وإس كيه هاينكس). ويسيطر الحذر على الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي نتيجة مخاوف من تضخم التقييمات وارتفاع تكاليف التشغيل، حيث يحاول المستثمرون الموازنة بين آفاق النمو المستقبلي والمخاطر الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.
بوصلة الفيدرالي الأمريكي
يرى المحللون أن الفيدرالي الأمريكي سيبقي على أسعار الفائدة دون تغيير، لكن الأهمية تكمن في “اللهجة” التي سيستخدمها صناع القرار؛ إذ تترقب الأسواق أي إشارات حول موعد بدء خفض الفائدة أو استمرار التشديد النقدي لمواجهة التضخم المستمر.



