أزمة دبلوماسية تلوح في الأفق.. ألمانيا تطالب ترامب باعتذار رسمي عن “إهانة” حلفاء الناتو

بقلم: نجلاء فتحي
في تصعيد هو الأول من نوعه منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، طالب وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، الرئيس الأمريكي بتقديم اعتذار فوري وواضح عن تصريحاته الأخيرة بشأن دور حلف شمال الأطلسي (الناتو) في حرب أفغانستان، واصفاً إياها بأنها “مهينة وغير لائقة” بحق حلفاء قدموا أرواحهم دفاعاً عن مصالح مشتركة.
شرارة الأزمة: تصريحات “فوكس نيوز”
بدأت الأزمة عقب مقابلة لترامب مع قناة “فوكس نيوز”، ادعى فيها أن قوات الناتو “لم تكن هناك حاجة إليها قط” في أفغانستان، وأن جنود الحلفاء ظلوا بعيدين عن خطوط المواجهة، وهو ما اعتبرته برلين تزييفاً للحقائق التاريخية وتقليلاً من شأن التضحيات الأوروبية.
بيستوريوس: “الاعتذار دليل على الاستقامة”
خلال مقابلة مع قناة ARD الألمانية، أكد بيستوريوس أن:
- الاحترام المتبادل هو حجر الزاوية في أي تحالف عسكري.
- الاعتذار سيكون خطوة ضرورية لإثبات “الاستقامة السياسية” لواشنطن تجاه شركائها.
- سيتم طرح هذا الملف بشكل حاسم خلال لقائه المرتقب مع نظيره الأمريكي، وزير الدفاع بيت هيجسيث.
تذكير بتضحيات “البوندسفير”
أعاد الوزير الألماني التذكير بأن الجيش الألماني كان أول من لبى النداء لدعم الولايات المتحدة فور تفعيل المادة الخامسة من ميثاق الناتو عقب هجمات 11 سبتمبر 2001. واستعرض كلفة تلك المشاركة بالأرقام:
- مقتل 59 جندياً و3 من رجال الشرطة الألمان.
- إصابة المئات بجروح جسدية ونفسية لا يزالون يعانون منها حتى اليوم.
توتر في توقيت حرج
تأتي هذه المطالبة الألمانية في ظل حالة من الترقب الأوروبي لسياسات إدارة ترامب الجديدة تجاه الناتو، حيث يخشى الحلفاء من عودة النزعة الانعزالية الأمريكية “أمريكا أولاً”، مما يهدد وحدة الصف الغربي في مواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة.