ميزانية 2026 تشعل أزمة غير مسبوقة داخل ائتلاف نتنياهو وتهدد بحل الكنيست.

كتبت /نجلاء فتحى
عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعًا طارئًا اليوم الاثنين مع قادة بارزين في الائتلاف الحكومي، في ظل تصاعد التوترات حول موازنة 2026 ومشروع قانون مثير للجدل يمنح إعفاءًا من الخدمة العسكرية للرجال من التيار الحريدي المتشدد، وهو ما يهدد استقرار الحكومة ويضع مستقبلها على المحك.
ويواجه الائتلاف أزمة حقيقية، إذ إذا لم تقر الموازنة في جميع القراءات الثلاث بحلول نهاية مارس المقبل، ستنحل الكنيست تلقائيًا وتُجرى انتخابات جديدة، حسبما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت.
وشارك في الاجتماع الطارئ كل من وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، وزعيم حزب “شاس” أرييه درعي، ورئيس حزب “يهودوت هتوراه” موشيه غافني، وجاء بعد تأجيل التصويت على القراءة الأولى لموازنة 2026 من الاثنين إلى الأربعاء بطلب من الأحزاب الحريدية.
ويصر نواب حزبي “شاس” و”يهودوت هتوراه” على مراجعة مشروع قانون الإعفاء من التجنيد مع المستشارين القانونيين للكنيست قبل المضي قدمًا في إجراءات الموازنة، وهو ما دفع نتنياهو إلى تأجيل التصويت.
وأعرب وزير المالية سموتريتش عن استيائه من ربط إقرار الموازنة بمشروع قانون الإعفاء، مؤكدًا أنه «لم يعد مستعدًا للاستمرار في هذا الربط»، مشددًا على أنه في حال عدم المضي قدمًا، يجب تقديم مشروع قانون لحل الكنيست
والتوجه إلى انتخابات جديدة.
ويركز الخلاف على بند يسمح بتشكيل لجنة استشارية يمكنها خفض حصص التجنيد السنوية إذا لم يوفر الجيش مسارات خدمة تتناسب مع الحريديم، وهو ما اعتبرت المستشارة القانونية للجنة الخارجية والأمن ميري فرنكل-شور أنه قد يقوض أهداف القانون. في المقابل، يتمسك النواب الحريديم ببقاء هذا البند، مؤكدين أن الالتزام الكامل بحصص التجنيد غير واقعي دون توفير مسارات خاصة بهم داخل الجيش.
ويعرف مشروع القانون باسم «قانون بيسموت»، ويقترح إنشاء لجنة رقابية يرأسها لواء متقاعد من الجيش، تضم ضابطين من رتبة عقيد متقاعدين، ومقدم متقاعد من خلفية حريدية، وقاضٍ متقاعد من المحاكم الحاخامية، لتقييم حصص التجنيد وضمان العدالة في تطبيق القانون.
ويحذر الخبراء القانونيون من أن منح هذه اللجنة صلاحية خفض حصص التجنيد يمثل خللاً قانونيًا جوهريًا ويهدد الهدف الأساسي للتشريع المتمثل في تقليص عدم المساواة في الخدمة العسكرية الإلزامية.