تكنولوجيا

“Neurophos” تطور شريحة ذكاء اصطناعي ضوئية قد تهدد هيمنة “إنفيديا”

كتبت: نور عبدالقادر

كشفت شركة ناشئة أميركية تُدعى Neurophos عن تطوير شريحة ذكاء اصطناعي تعمل بالضوء بدلًا من الكهرباء، في خطوة قد تمثل تحولًا جذريًا في عالم المعالجات، وتفتح الباب أمام منافسة مستقبلية لشركات كبرى مثل إنفيديا.

ووفقًا لموقع Tom’s Hardware، تحظى الشركة بدعم Gates Frontier Fund التابع لبيل غيتس، وتؤكد أن المعالج البصري قادر على تقديم أداء أعلى بكثير في مهام الذكاء الاصطناعي، مع تجاوز القيود التقليدية المتعلقة باستهلاك الطاقة وصعوبة التوسع التي تواجه رقائق السيليكون الحالية.

الحوسبة الضوئية.. مستقبل المعالجات
تختلف تقنية “Neurophos” عن وحدات المعالجة الرسومية التقليدية (GPU) التي تعتمد على تدفق الإلكترونات، حيث تستخدم الفوتونات (الضوء) لتنفيذ العمليات الحسابية.
وتتميز هذه الطريقة بسرعات أعلى وتوليد حرارة أقل، ما يسمح بتنفيذ عدد أكبر من العمليات في وقت أقل.

وتقول الشركة إنها نجحت في تصغير المكونات الضوئية بما يكفي لدمجها بكثافة داخل شريحة واحدة، بالاعتماد على تقنيات تصنيع متوفرة حاليًا، دون الحاجة إلى خطوط إنتاج جديدة كليًا. ويعتمد المعالج على مصفوفة حوسبة ضوئية ضخمة بدلًا من مئات الأنوية الحسابية الصغيرة التقليدية.

مقارنة مع “إنفيديا”
بينما تظل إنفيديا اللاعب المهيمن في سوق عتاد الذكاء الاصطناعي، وتعتمد على معالجات سيليكون تقليدية، بدأت الشركة فقط باستخدام تقنيات الفوتونيات لتسريع نقل البيانات بين الشرائح، فيما تظل العمليات الحسابية نفسها إلكترونية بالكامل.
أما “Neurophos” فتسعى لتنفيذ حوسبة ضوئية حقيقية داخل المعالج، وهو تحول أكثر جذرية مقارنة بالتحسينات التدريجية التي تعتمدها الشركات الكبرى.

هل تواجه “إنفيديا” تهديدًا؟
رغم أن تقنية “Neurophos” لا تزال في مراحلها المبكرة وتحتاج سنوات قبل الوصول إلى الإنتاج التجاري الواسع، إلا أنها تشير إلى مستقبل محتمل تلعب فيه الحوسبة الضوئية دورًا محوريًا في دعم أو حتى استبدال أجزاء من بنية الذكاء الاصطناعي الحالية، ما قد يعيد رسم خريطة صناعة الرقائق خلال العقد المقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com