تسونامي “الكهرباء” يكتسح مبيعات البنزين في أوروبا.. وشركات الصين تزلزل عرش “تسلا” والعمالقة التقليديين

كتبت ـ داليا أيمن
في منعطف تاريخي هو الأول من نوعه منذ نصف عقد، أعلنت رابطة مصنعي السيارات الأوروبية (ACEA) عن تفوق رسمي لمبيعات السيارات الكهربائية على نظيراتها العاملة بالبنزين في عموم القارة الأوروبية. هذا التحول لم يقتصر على كونه تغييراً في تفضيلات المستهلكين، بل كشف عن صراع محتدم بين التكنولوجيا الأوروبية التقليدية والطموح الصيني الكاسح.
انفجار في مبيعات BYD وهبوط مفاجئ لتسلا
أظهرت بيانات ديسمبر تفاوتاً حاداً في أداء القوى العظمى بصناعة السيارات، حيث أعادت الشركات الصينية تعريف خارطة الاستحواذ:
- قفزة صينية تاريخية: سجلت شركة BYD نمواً أسطورياً بنسبة 229.7%، مما يؤكد نجاح استراتيجية التغلغل الصيني في الأسواق الغربية.
- انتكاسة تسلا: في مقابل الصعود الصيني، سجلت شركة تسلا تراجعاً في مبيعاتها بنسبة 20.2%، وسط منافسة شرسة على حصص السوق.
- صمود العمالقة: استطاعت “فولكس فاجن” و”ستيلانتيس” تحقيق نمو بنسب 10.2% و4.5% على التوالي، بينما شهدت “رينو” انخفاضاً طفيفاً بنسبة 2.2%.
أرقام القيادة في 2025: عام التعافي والتحول
بلغ سوق السيارات الأوروبي (بما يشمل بريطانيا ودول EFTA) مستويات غير مسبوقة منذ جائحة كورونا، مسجلاً الأرقام التالية:
- الإجمالي السنوي: 13.3 مليون سيارة تم بيعها خلال عام 2025 بنسبة نمو 2.4%.
- مبيعات ديسمبر: ارتفعت بنسبة 7.6% لتصل إلى 1.2 مليون مركبة.
- داخل الاتحاد الأوروبي: سجلت المبيعات نمواً بنسبة 1.8% بإجمالي 10.8 مليون سيارة.
مستقبل محركات الاحتراق وضغوط المنافسة
يأتي هذا التفوق الكهربائي رغم حالة عدم اليقين السياسي، حيث يدرس الاتحاد الأوروبي تعديل خطة حظر محركات الاحتراق الداخلي لعام 2035. وتواجه الشركات الأوروبية ضغوطاً مزدوجة تتمثل في الرسوم الجمركية الأمريكية من جهة، والقدرة التنافسية العالية للطرازات الصينية منخفضة التكلفة من جهة أخرى، مما دفع الحكومات لتعزيز حوافز التحول للطاقة النظيفة لضمان ريادة القارة في هذا القطاع الحيوي.


