من الحقل إلى المائدة.. كيف تحمي الدولة غذاء المصريين بالأرقام في 2025؟

بقلم/ دعاء ايمن
قبل أن تصل الخضراوات والفاكهة إلى موائد المصريين، تمر بسلسلة طويلة من الرقابة والفحص الدقيق، تبدأ من المزارع ولا تنتهي إلا داخل الأسواق. منظومة متكاملة تعمل خلف الكواليس لرصد متبقيات المبيدات، ومنع تداول المغشوش، وضمان سلامة الغذاء في كل مرحلة من مراحل الإنتاج.
وخلال عام 2025، تحولت الرقابة على الغذاء من إجراءات روتينية إلى عمل ميداني واسع النطاق، شمل عشرات الأسواق وآلاف المزارع والمحال، بهدف سد أي ثغرة قد تهدد صحة المواطنين أو تضعف الثقة في المنتج المحلي.
المنظومة تعتمد على تسجيل صارم للمبيدات الزراعية، حيث لا يُسمح بتداول أي مركب إلا بعد اجتياز اختبارات وتجارب علمية دقيقة، وفق معايير دولية معتمدة. كما جرى تنفيذ خطة وطنية لرصد متبقيات المبيدات في الخضر والفاكهة، من خلال سحب آلاف العينات من عشرات المحاصيل في محافظات مختلفة، للتأكد من التزامها بالحدود الآمنة.
وعلى مستوى الرقابة الميدانية، نُفذت حملات تفتيش مفاجئة على المخازن ومنافذ البيع، أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من المبيدات غير المسجلة والمغشوشة قبل وصولها للأسواق، إلى جانب اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد المخالفين، وتقنين أوضاع آلاف المحال، مع الاستمرار في إغلاق مصانع “بير السلم”.
وفي إطار الوقاية، جرى التركيز على تدريب وتأهيل العاملين في هذا المجال، من خلال دورات متخصصة لاعتماد مطبقي المبيدات ومديري المحال، وتوفير أدلة إرشادية للفلاحين لمكافحة الآفات بطرق آمنة.
أما في قطاع الإنتاج الحيواني والداجني، فقد تم التأكيد على حظر استخدام الهرمونات تمامًا، مع الاعتماد على التحسين الوراثي والتغذية السليمة، وخضوع المزارع لإشراف وفحوص دورية قبل السماح بتداول المنتجات في الأسواق.
وتعكس هذه الجهود نتائج واضحة في ملف الصادرات الزراعية، حيث وصلت المنتجات المصرية إلى عشرات الدول حول العالم، مع فتح أسواق جديدة وتطبيق منظومة التكويد على آلاف المزارع ومحطات التصدير، بما يعزز سمعة الغذاء المصري عالميًا.
هل تشعر بالاطمئنان تجاه سلامة الغذاء المعروض في الأسواق؟ أم ترى أن الرقابة ما زالت تحتاج إلى تشديد أكبر؟
شاركنا رأيك في التعليقات
رأيك يهمنا
هل تثق في جودة المنتج المحلي؟ وما أكثر ما يقلقك بشأن سلامة الغذاء؟
