بين الترقب اللوجستي والأمل الإنساني.. هل تكسر “بوابة رفح” حصار الشهور؟

بقلم / هند الهواري
في خطوة وصفتها الأوساط السياسية بأنها حاسمة، تشير التقارير الواردة من مصادر إعلامية وميدانية إلى ترتيبات مكثفة لإعادة تشغيل معبر رفح من الجانب الفلسطيني، حيث من المرتقب أن تبدأ يوم الأحد عمليات “تشغيل تجريبي” تهدف إلى فحص الجاهزية الفنية واللوجستية، تمهيداً لبدء حركة المسافرين والحالات الإنسانية بشكل فعلي يوم الإثنين.
وفي ضوء هذه التطورات، تبرز الجهود المصرية كركيزة أساسية لهذا التحرك، حيث لم تتوقف اللجنة المصرية والجهات الإغاثية عن تعزيز قدراتها اللوجستية في مدينة العريش ومحيط المعبر لضمان تدفق المساعدات فور استقرار الآلية الجديدة.
وقال مسؤولون ومصادر إغاثية إن اللجنة المصرية تعمل بالتوازي مع الترتيبات الأمنية على تجهيز قوافل ضخمة ضمن مبادرة “زاد العزة” و التي وصلت مؤخراً إلى محطات متقدمة بآلاف الأطنان من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية.
ومن المنتظر أن يلعب هذا الزخم المصري دوراً محورياً في إسناد القطاع الصحي والخدمي بقطاع غزة فور إنتهاء المرحلة التجريبية للتشغيل، خصوصاً مع ترقب وصول طواقم إضافية متخصصة للمساهمة في ملفات التعافي المبكر وإعادة الإعمار التي تتبناها القاهرة.
وعلى الصعيد الميداني، تؤكد التقارير أن الإستعدادات المصرية لا تقتصر فقط على الجوانب التقنية للمعبر، بل تمتد لتشمل تنسيقاً عالي المستوى لاستقبال الجرحى والمصابين، حيث رفعت المستشفيات في شمال سيناء درجة الإستعداد القصوى تزامناً مع إعلان موعد الافتتاح المرتقب، وسط آمال بأن تؤدي هذه الإنفراجة إلى استقرار دائم في تدفق الاحتياجات الأساسية بعيداً عن سياسات التعطيل أو الإغلاق المتكرر.