هل اقتربت “ساعة الصفر” بين واشنطن وطهران؟

بقلم: صباح فراج
في لحظة تاريخية فارقة، يترقب العالم بحبس الأنفاس ما ستحمله الساعات الـ 48 القادمة، بعد أن أطلق الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش “صافرة إنذار” مدوية، محذراً من ضربة عسكرية أمريكية وشيكة تستهدف العمق الإيراني. هذا التصريح لم يمر مرور الكرام، بل أعاد رسم سيناريوهات الصراع في منطقة لا تحتمل المزيد من الانفجارات.
نبوءة فوتشيتش.. هل يملك “السر”؟
لم يكن حديث فوتشيتش لقناة “بينك تي في” مجرد تحليل عابر، بل بدا وكأنه يقرأ من كتاب استخباراتي مفتوح. فالتوقيت الذي حدده (48 ساعة) يضع الدبلوماسية الدولية في اختبار حقيقي، ويشير إلى أن لغة المدافع قد تسبق لغة الحوار التي تعثرت طويلاً خلف كواليس “الاتفاق النووي” المفقود.
المشهد الميداني.. تحركات تنبئ بالعاصفة
التوتر لم يعد حبيس الغرف المغلقة، بل تجسد في:
- الحشود العسكرية: تحركات أمريكية غير مسبوقة في مياه الخليج والقواعد المحيطة.
- الردع الإيراني: تصريحات المرشد الأعلى علي خامنئي التي لم تكن دفاعية فحسب، بل حملت وعيداً بـ “زلزال إقليمي” سيطال الجميع إذا ما ارتكبت واشنطن حماقة التدخل العسكري.
بين الحرب النفسية والواقع
يبقى السؤال الذي يطرحه الجميع: هل نحن أمام “حرب نفسية” تهدف لانتزاع تنازلات اللحظة الأخيرة، أم أن “طريق العودة” قد أُغلق بالفعل؟ إن التحذيرات الإيرانية من نشوب “حرب شاملة” ليست مجرد بلاغة سياسية، بل هي توصيف لواقع مرير قد يغير وجه الشرق الأوسط والعالم إلى الأبد.
خاتمة من قلمي:
إن العالم اليوم يقف على “رأس دبوس”، وتصريح رئيس صربيا وضعنا جميعاً أمام حقيقة واحدة؛ وهي أن السلم العالمي بات معلقاً بقرار قد يصدر في أي لحظة من البيت الأبيض، أو برد فعل قد ينطلق من طهران. الساعات القادمة هي التي ستكتب التاريخ.. فهل ينتصر العقل أم يسود البارود؟
شاركونا برأيكم:
في ظل هذه الأجواء المشحونة، هل تتوقعون أن تنجح الوساطات الدولية في نزع فتيل الأزمة في اللحظات الأخيرة، أم أن “قرار المواجهة” قد اتُخذ بالفعل؟



