مصر مباشر - الأخبار

بـ 808 ملايين دولار.. الأرجنتين تؤمن فوائد قرض “النقد الدولي” عبر الخزانة الأمريكية

كتبت : هايدي سامي

لجأت الأرجنتين إلى وزارة الخزانة الأمريكية لشراء حقوق سحب خاصة بقيمة 808 ملايين دولار لتغطية التزاماتها المالية تجاه صندوق النقد الدولي.

وبحسب تقارير محلية، فضلت الحكومة هذه الآلية بدلاً من تفعيل اتفاقية مبادلة العملات المشتركة، وذلك للوفاء بأحدث دفعات الفائدة المترتبة عليها.

أوضح مسؤولون أرجنتينيون أن التحرك المالي الأخير هو “إجراء اعتيادي” وليس استخداماً لخط المبادلة الضخم المقدر بـ 20 مليار دولار.

 

وهذا الخط الائتماني كان قد حصل على ضوء أخضر من إدارة ترمب العام الماضي لمساندة الرئيس الليبرتاري خافيير ميلي، الذي كان يسعى لتجاوز تداعيات الانتخابات النصفية وتثبيت أركان إدارته اقتصادياً.

 

ولا يزال الصمت يخيم على المؤسسات المعنية، حيث امتنعت الجهات الرئيسية المرتبطة بالصفقة عن أصدار أي تصريحات فورية؛ حيث لم تستجب مكاتب العلاقات الإعلامية في كل من صندوق النقد الدولي، ووزارتي الاقتصاد الأرجنتينية والخزانة الأمريكية لطلبات التعليق.

 

وبدوره، رفض البنك المركزي الأرجنتيني تقديم أي توضيحات بشأن هذه العملية.

 

وكشفت السجلات المنشورة على موقع وزارة الخزانة الأمريكية إتمام الأرجنتين صفقة شراء حقوق سحب خاصة بقيمة 808 ملايين دولار قبل أيام قليلة من موعد استحقاق مالي هام.

 

وبحسب الموقع الرسمي لصندوق النقد الدولي، فإن هذا المبلغ يغطي الجزء الأكبر من مدفوعات الفائدة التي توجب على بوينس آيرس سدادها في مطلع فبراير والجاري تقديرها بـ 837 مليون دولار.

 

*الأرجنتين وصندوق النقد.. مراجعة تحت الرعاية الأميركية*

 

تترقب الأرجنتين هذا الشهر إجراء المراجعة الثانية لبرنامجها التمويلي مع صندوق النقد الدولي، والبالغة قيمته الإجمالية 20 مليار دولار. وفي حال اجتياز هذه المراجعة، سيتم الإفراج عن شريحة جديدة بقيمة مليار دولار.

 

ويذكر أن بوينس آيرس قد تسلمت بالفعل 14 مليار دولار منذ توقيع الاتفاق في أبريل 2025.

 

كما لعب الدعم الأمريكي دوراً محورياً في استقرار الاقتصاد الأرجنتيني، حيث قدم وزير الخزانة سكوت بيسنت حزمة إنقاذ ضخمة للرئيس خافيير ميلي، بوصفه حليفاً استراتيجياً لواشنطن.

 

وجاء هذا التدخل في توقيت حرج كانت تعاني فيه البلاد من موجة بيع عنيفة في الأسواق، إلا أن فوز حزب ميلي في الانتخابات النصفية نهاية أكتوبر الماضي أحدث تحولاً إيجابياً في معنويات المستثمرين.

 

وفي خطوة لتعزيز استقرار العملة المحلية، تدخلت وزارة الخزانة الأمريكية بشراء البيزو الأرجنتيني بهدف ترميم ثقة المستثمرين.

 

وبالتوازي مع ذلك، نجحت الأرجنتين في مطلع يناير الماضي في رد 2.5 مليار دولار كانت قد سحبتها سابقاً من خط المبادلة (Swap)، حيث اعتمدت في عملية السداد هذه على تمويل حصلت عليه من جهة دولية متعددة الأطراف بقيت هويتها غير معلنة.

 

برأيك.. هل ينجح اعتماد الأرجنتين على الدعم الأمريكي وصندوق النقد في إنقاذ اقتصادها، أم يؤجل الأزمة فقط؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى