رونالدو في الصدارة وميسي يلاحقه.. ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا عبر التاريخ
تحرير : مصر مباشر الرياضية
منذ انطلاق بطولة دوري أبطال أوروبا في خمسينيات القرن الماضي، وهي تُقدّم لنا جيلاً بعد جيل من أبرز الهدافين الذين صنعوا مجد اللعبة، وكتبوا أسماءهم في ذاكرة الجماهير حول العالم. فالمسابقة الأعرق في القارة الأوروبية، التي تجمع أقوى الأندية، كانت دائمًا مسرحًا لتألّق نجوم استثنائيين تركوا بصمتهم بالأهداف الحاسمة واللحظات الخالدة.
في تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية الجديدة، برزت أسماء مثل راؤول جونزاليس وأندري شيفتشينكو كأبرز الهدافين في البطولة. ثم جاء العصر الذهبي الذي سيطر عليه الثنائي الأسطوري كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، واللذان فرضا نفسيهما كأفضل من لمس الكرة في الألفية الجديدة. وفي السنوات الأخيرة، بدأ النجم المصري محمد صلاح يشق طريقه بثبات نحو مصاف الكبار، بعدما وضع اسمه بين أعظم هدافي دوري الأبطال.
الهداف التاريخي للبطولة
يُعد البرتغالي كريستيانو رونالدو هو الهداف التاريخي لدوري أبطال أوروبا برصيد 140 هدفًا أحرزها في 183 مباراة، بمعدل يقارب 0.77 هدف في المباراة الواحدة. ويليه الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي سجل 129 هدفًا في 163 مباراة بمعدل تهديفي مرتفع بلغ 0.79.
في المركز الثالث يأتي البولندي روبرت ليفاندوفسكي برصيد 105 أهداف، متفوقًا على الفرنسي كريم بنزيما الذي سجل 90 هدفًا، فيما يحتل الإسباني راؤول جونزاليس المركز الخامس برصيد 71 هدفًا.
صلاح بين كبار أوروبا
أما النجم المصري محمد صلاح، لاعب ليفربول الإنجليزي، فقد أصبح أحد أبرز الهدافين في تاريخ البطولة، بعدما وصل إلى المركز الثاني عشر في القائمة برصيد 48 هدفًا في 91 مباراة، بمعدل تهديفي يبلغ 0.52 هدف في المباراة. وقد وضع صلاح نفسه بين أساطير مثل زلاتان إبراهيموفيتش وأندري شيفتشينكو اللذين سجلا العدد نفسه من الأهداف.
أرقام لافتة وأسماء خالدة
يُعتبر النرويجي إرلينغ هالاند صاحب أفضل معدل تهديفي في تاريخ البطولة حتى الآن، إذ أحرز 53 هدفًا في 51 مباراة بمعدل يزيد على هدف في كل مباراة، وهو ما لم يحققه أي لاعب من قبل. كما يحتفظ الألماني الراحل جيرد مولر بمعدل تهديفي شبه أسطوري بلغ 0.97 هدف في المباراة، رغم مشاركته في 35 مباراة فقط.
من الجيل القديم، يبرز اسم ألفريدو دي ستيفانو نجم ريال مدريد الأسطوري الذي سجل 49 هدفًا في 58 مباراة بمعدل 0.84، إلى جانب المجري فيرينتس بوشكاش الذي أحرز 36 هدفًا في 41 مباراة. ورغم أن هؤلاء النجوم لعبوا في حقبة ما قبل النظام الحديث للبطولة الذي بدأ عام 1992، فإنهم ما زالوا يحتفظون بمكانتهم بين العظماء.
الحقبة الحديثة وصناعة الأساطير
تغيّر نظام البطولة منذ عام 1992، ما أتاح عددًا أكبر من المباريات في الموسم الواحد، فانعكس ذلك على ارتفاع أرقام الهدافين في العصر الحديث. ومع ذلك، تبقى معدلات الجيل الذهبي من الخمسينيات والستينيات مثيرة للإعجاب، إذ حافظت على كفاءتها رغم قلة عدد المباريات.
اليوم، يواصل نجوم مثل كيليان مبابي وهالاند وصلاح مطاردة أرقام ميسي ورونالدو، في وقت لا تزال فيه البطولة تصنع الأساطير عامًا بعد عام. وبين الماضي والحاضر، تظل دوري أبطال أوروبا حلم كل لاعب يسعى لتخليد اسمه في سجل المجد الأوروبي بالأهداف التي لا تُنسى.



