المرأة

تمكين المرأة بين رؤية الأزهر والواقع السياسي.. هل تنجح المؤسسات في صناعة قيادات نسائية واعدة؟

بقلم: صباح فراج

​في خطوة تعزز من دور المؤسسات الدينية والرسمية في دعم حقوق المرأة، ناقشت الجلسة الخامسة لمؤتمر الأزهر الشريف “المرأة والتمكين السياسي والقيادة”، سبل تولي النساء للمناصب العليا والمشاركة الفعالة في صنع القرار، مؤكدة أن تمكين المرأة ليس مجرد شعار، بل هو استحقاق شرعي ووطني تدعمه النصوص الرصينة والواقع العملي.

​مجمع البحوث الإسلامية: التمكين ينبع من “النص الشرعي” الصحيح

​أكد الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن رؤية الأزهر لتمكين المرأة تنطلق من مصادرها الأصيلة والسنة النبوية المشرفة، بعيداً عن الفهم المنحرف. وأشار إلى أن تكامل الخطاب بين الأزهر والمؤسسات الرسمية يعكس آمال الأمة في بناء مجتمع يقوم على العدالة، مشدداً على أهمية ترويج هذا الفكر بأمانة لمواجهة التشويش الذي قد يطال رسالة الدين السامية تجاه المرأة.

​صوت العراق وبوركينا فاسو: تجارب دولية في التمكين

  • من العراق: شددت الدكتورة زينب عبد الحسين السلطاني، رئيسة جامعة الزهراء، على أن حضور المرأة الفاعل هو “هبة إلهية” ودور لا يمكن تهميشه، داعية إلى تكاتف المؤسسات الإعلامية والتربوية مع المؤسسة الدينية لدعم القيادات النسائية.
  • من بوركينا فاسو: استعرضت الباحثة فاطمة يايا بوكوم تجربة بلادها التي أدرجت التمكين في الدستور، حيث وصلت نسبة التمثيل السياسي للمرأة إلى 30%، بفضل خطط عملية مدعومة بالموارد والرؤية الحكيمة، وبروز شبكات نسائية فاعلة كالوزيرات السابقات.

​تكريم القيادات النسائية

​وفي ختام الجلسة، التي شهدت ثراءً فكرياً كبيراً، قامت الدكتورة نسرين بغدادي، نائبة رئيسة المجلس القومي للمرأة، والدكتور محمد الجندي بتقديم درع المؤتمر للمتحدثين، تقديراً لجهودهم في صياغة رؤية معاصرة لتمكين المرأة تدعم مسارات التنمية وصنع القرار.

​من رأينا:

​”إن انتقال ملف تمكين المرأة من حيز الوعظ إلى حيز التنفيذ السياسي والدستوري هو الضمانة الحقيقية لصناعة قيادات واعدة؛ فالأزهر يضع الأساس الفكري، والدولة تفتح الأبواب السياسية، والمحصلة هي مجتمع يستثمر طاقات نصفه الآخر.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى