الأمم المتحدة تقرع ناقوس الخطر: شرعية الحكم الفلسطيني وحماية الأونروا هما مفتاح الحل الوحيد في غزة

بقلم: نجلاء فتحي

​أطلق الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، تحذيرات شديدة اللهجة بشأن مستقبل الاستقرار في قطاع غزة، مؤكداً أن أي محاولة للوصول إلى تسوية دائمة ومستدامة لن يكتب لها النجاح ما لم تستند بشكل كامل إلى مبادئ القانون الدولي، وتؤدي في نهاية المطاف إلى ترسيخ حكم فلسطيني شرعي ومعترف به دولياً يتولى إدارة شؤون القطاع بشكل كامل.

​وفي كلمته التي ألقاها أمام الاجتماع السنوي للجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، شدد جوتيريش على أن الوضع الإنساني المتدهور في غزة لم يعد يحتمل المزيد من المماطلة. وطالب بضرورة تأمين ممرات سريعة وغير مقيدة لتدفق المساعدات الإغاثية، معتبراً أن العوائق المفروضة على دخول الإمدادات الأساسية تمثل انتهاكاً صارخاً يهدد حياة الملايين من المدنيين الذين يواجهون ظروفاً قاسية.

​كما تصدر ملف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) حيزاً كبيراً من تصريحات الأمين العام، حيث جدد دعمه المطلق للوكالة باعتبارها العمود الفقري للاستجابة الإنسانية. وأدان جوتيريش التشريعات الأخيرة التي أقرها البرلمان الإسرائيلي والتي تهدف إلى تقويض أنشطة الوكالة، مؤكداً أن هذه القوانين تشكل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية وتعرقل قدرة المجتمع الدولي على الوفاء بالتزاماته تجاه اللاجئين.

​وعبّر الأمين العام عن رفضه القاطع للتهديدات العلنية التي يطلقها مسؤولون إسرائيليون ضد موظفي المنظمة الدولية، واصفاً إياها بالتصرفات غير المقبولة التي يجب التراجع عنها فوراً. وذكّر إسرائيل بضرورة الوفاء بمسؤولياتها القانونية تجاه الأمم المتحدة، واحترام الامتيازات والحصانات الممنوحة لوكالاتها بموجب المواثيق الدولية، مشدداً على أن حماية العمل الإنساني هي التزام أخلاقي وقانوني لا يقبل التفاوض.

​تأتي هذه التصريحات في وقت حساس لتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه حماية الحقوق الفلسطينية وضمان استمرارية العمل الإغاثي بعيداً عن الضغوط السياسية أو العسكرية، بما يمهد الطريق لعملية سياسية شاملة تنهي معاناة سكان القطاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى