العدالة الاجتماعية تصل إلى الصفقات.. المالية تفرض ضوابط جديدة في التعاقدات الحكومية

كتبت : هايدي سامي
شدد المحاسب محمد عادل، رئيس الهيئة العامة للخدمات الحكومية بوزارة المالية، بضرورة الالتزام بتعزيز قيم العدالة الاجتماعية وضمان تكافؤ الفرص في كافة التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة، وذلك في إطار جهود وزارة المالية لتطوير بيئة العمل الحكومي.
وفي المنشور رقم (2) لعام 2026، ربط رئيس الهيئة هذه التعليمات بالإطار الدستوري والاتفاقيات الدولية، مؤكداً أنها خطوة جوهرية نحو تحقيق المساواة الكاملة وعدم التمييز بين الجنسين.
وأشار إلى أن هذا التوجه يشمل كافة المجالات الحقوقية، من المدنية والسياسية وصولاً إلى الاقتصادية والاجتماعية، لضمان عدالة التوزيع في الفرص الحكومية.
وأضاف أن الهيئة مارست صلاحياتها القانونية المقررة بقانون تنظيم التعاقدات العامة (182 لسنة 2018) لإصدار هذه التعليمات، رغبةً في تعزيز النزاهة والعدالة الاجتماعية.
وأوضح أن الهدف هو إيجاد منظومة تعاقدات تحترم مبدأ تكافؤ الفرص وتنبذ التمييز ضد المرأة، بما يضمن حقوقاً متساوية للجميع في الوصول إلى الفرص الحكومية.
إقرار “عدم التمييز” كشرط للقبول
وجه المنشور بضرورة تضمين “إقرار التزام” ضمن المظروف الفني لمقدمي العطاءات، يتعهد فيه المورد أو المقاول بعدم التمييز بين العاملين لديه على أساس الجنس أو أي اعتبارات غير مهنية.
ويجب أن يشمل الإقرار ضمان المساواة في التوظيف، الأجور، التدريب، والترقي؛ وبموجب ذلك، يعد العطاء غير مقبول شكلاً في حال عدم تقديم هذا الإقرار.
آليات الرقابة والمتابعة
كلف رئيس الهيئة ممثلي وزارة المالية بكافة قطاعاتها (الهيئة العامة للخدمات الحكومية، قطاع الحسابات، والمديريات المالية) بمتابعة تنفيذ هذه التعليمات بدقة، وضمان التزام الجهات الإدارية بدمج معايير المساواة والعدالة الاجتماعية في كافة مراحل العملية التعاقدية.
برأيك، كيف ستضمن وزارة المالية تكافؤ الفرص وعدم التمييز في التعاقدات الحكومية المقبلة؟



