إيلون ماسك: روبوتات «أوبتيموس» قد تبني حضارة مستقلة على كواكب أخرى

كتبت نور عبدالقادر
كشف إيلون ماسك، مؤسس شركتي سبيس إكس وxAI، عن رؤية مستقبلية طموحة لروبوتاته البشرية «أوبتيموس»، مشيرًا إلى أنها قد تصل يومًا ما إلى مستوى يسمح لها بإعادة إنتاج نفسها وبناء حضارة مستقلة بعيدًا عن كوكب الأرض.
وأوضح ماسك أن هذا السيناريو قد يتحقق أسرع مما يتوقعه البعض، في حال نجاح التحديات الهندسية المرتبطة بالمشروع.
وأشار ماسك إلى أن روبوت «أوبتيموس» قد يصبح أول «آلة فون نيومان» في العالم، في إشارة إلى مفهوم نظري وضعه عالم الرياضيات جون فون نيومان، يقوم على تصميم آلات قادرة على نسخ نفسها ذاتيًا دون تدخل بشري، وهي فكرة لطالما ارتبطت بأعمال الخيال العلمي منذ أربعينيات القرن الماضي.
وتجدد الحديث عن هذه الفكرة بعد الدمج بين شركات ماسك الرئيسية، ورؤيته الهادفة إلى إنشاء مستعمرات بشرية على القمر والمريخ، إلى جانب بناء مراكز بيانات في الفضاء، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول إمكانية استخدام روبوتات ذاتية التكاثر لاستكشاف الفضاء وبناء الحضارات خارج الأرض.
وجاء ذلك عقب تصريحات ريان دال، مبتكر NodeJS، الذي وصف مشاريع ماسك بأنها من بين أكثر منظومات الابتكار طموحًا وتكاملًا داخل الأرض وخارجها، متسائلًا عما إذا كانت القدرات الحوسبية الهائلة للذكاء الاصطناعي قد تمثل بداية فعلية لظهور آلات فون نيومان.
ورد ماسك مؤكدًا أن «أوبتيموس» قد يصبح بالفعل أول آلة فون نيومان قادرة على بناء حضارة كاملة بمفردها على أي كوكب صالح للحياة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الطريق لا يزال طويلًا، واصفًا الروبوت بأنه «أكبر منتج سيبنيه الجنس البشري على الإطلاق».
وبحسب ماسك، فإن وصول «أوبتيموس» إلى هذه المرحلة سيتيح له التعرف على نقاط ضعفه وإصلاحها ذاتيًا، واستخدام الموارد المحلية لبناء روبوتات إضافية ومنشآت ومستعمرات جديدة، ما قد يؤدي على المدى البعيد إلى نشوء حضارة روبوتية مستقلة بعيدًا عن الأرض.
وفي المقابل، أكد ماسك أن التركيز الحالي ينصب على تطوير «أوبتيموس» للاستخدام على الأرض، بهدف جعل العمل البشري اختياريًا والمساهمة في القضاء على الفقر، مشيرًا إلى أن الروبوت لا يزال في مرحلة الاختبارات التجريبية قبل طرحه على نطاق تجاري واسع.


