شريان الحياة لا يتوقف.. وزير الصحة يتابع ميدانياً منظومة إنقاذ المصابين الفلسطينيين بمعبر رفح

بقلم / هند الهواري
في خطوة تجسد الدور الإنساني المصري المحوري الذي لم ينقطع يوماً، أجرى الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، جولة تفقدية عاجلة عند معبر رفح البري، حيث تحولت ساحة المعبر إلى ما يشبه خلية النحل التي تعمل بدقة متناهية لإنقاذ الأشقاء الفلسطينيين الوافدين من قطاع غزة. وقد حرص الوزير خلال جولته على متابعة كافة التفاصيل الميدانية، بدءاً من كفاءة النقاط الطبية الثابتة والعيادات المتنقلة، وصولاً إلى الاطمئنان على سرعة استجابة الأطقم الطبية للحالات الحرجة فور تخطيها بوابة المعبر، مؤكداً في تصريحاته أن “الدولة المصرية تعمل بكامل طاقتها لتقديم الدعم الصحي للأشقاء، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية التي تضع الملف الإنساني الفلسطيني على رأس الأولويات”.
ولم تقتصر الجولة على المتابعة الظاهرية، بل امتدت لتشمل مراجعة دقيقة لبروتوكولات الإخلاء الطبي، حيث تفقد الوزير جاهزية أكثر من 150 سيارة إسعاف مجهزة كوحدات عناية مركزة متنقلة، مستعدة للانطلاق في أي لحظة. كما تابع مع الفريق الطبي آلية فرز المصابين، وهي العملية التي تضمن تصنيف الحالات وتوجيهها بدقة إلى المستشفيات التخصصية، حيث أوضح الوزير أن الخطة الطارئة تتضمن تجهيز نحو 150 مستشفى على مستوى الجمهورية لاستقبال الحالات، مع التأكيد على توافر مخزون استراتيجي ضخم من الأدوية والمستلزمات الجراحية التي لا تحتمل التأخير.
وفي لفتة إنسانية، أشار الوزير إلى الاهتمام الخاص بالأطفال، كاشفاً عن تقديم أكثر من 18 ألف جرعة تطعيم للأطفال الفلسطينيين العابرين لحمايتهم من الأوبئة نتيجة تدهور الأوضاع الصحية داخل القطاع. وحرص عبد الغفار على توجيه رسائل دعم قوية للأطقم الطبية المرابطة على الحدود، واصفاً إياهم بـ “خط الدفاع الإنساني الأول”، ومشدداً على أن أولوية الاستقبال تخضع فقط لدرجة خطورة الحالة الطبية، حيث قال: “نحن هنا ليس للمراقبة فحسب، بل لضمان عدم ضياع ثانية واحدة من وقت المصاب دون رعاية حقيقية”، لتظل مصر دائماً هي بوابة الأمل والنجاة التي تعمل منظومتها الطبية على مدار الساعة دون كلل.