كيف تتصرف إذا تعرضت لابتزاز إلكتروني؟ التوجّه إلى مباحث الإنترنت المصرية
آليات واضحة وسرّية لحماية الضحايا

كتبت: شروق الشحات
إذا وصلتَ/ي إلى مرحلة التهديد أو الابتزاز الإلكتروني، فالأهم هو التصرف بهدوء وعدم الانسياق خلف الخوف، تُعد مباحث الإنترنت المصرية الجهة الرسمية المختصة بحماية ضحايا الجرائم الإلكترونية والتعامل معها بسرية كاملة.
أول خطوة يجب اتخاذها هي عدم الاستجابة للمبتز بأي شكل، سواء بدفع أموال أو إرسال صور أو مقاطع إضافية، لأن الرضوخ لا ينهي الابتزاز بل يفتح بابًا لمطالب أكبر.
بعد ذلك، يجب توثيق جميع الأدلة فورًا، من خلال تصوير شاشة المحادثات، وحفظ الرسائل النصية أو الصوتية، وتسجيل روابط الحسابات أو أرقام الهواتف المستخدمة في التهديد، فهذه الأدلة تمثل الأساس القانوني لأي بلاغ رسمي.
الخطوة التالية هي التوجّه إلى مباحث الإنترنت المصرية، سواء عبر أقرب قسم شرطة لتحرير محضر ابتزاز إلكتروني، أو من خلال الجهات المختصة التابعة لوزارة الداخلية، حيث يتم التعامل مع البلاغ بسرية تامة حفاظًا على خصوصية الضحية.
عند تحرير المحضر، يُفضّل شرح الواقعة كاملة بهدوء، وتقديم جميع الأدلة المتاحة، مع تحديد منصات التواصل التي تم استخدامها في الابتزاز. ويجدر التنويه إلى أن القانون المصري يجرّم الابتزاز الإلكتروني ويُوقّع عقوبات رادعة على مرتكبيه.
وبعد تقديم البلاغ، تبدأ الجهات المختصة في فحص الأدلة وتتبع الحسابات المبتزة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وفي كثير من الحالات يتم إيقاف الحسابات المستخدمة في الابتزاز ومحاسبة الجناة.
كيف يعاقب القانون المصري قضايا الابتزاز الإلكتروني؟
يعاقب القانون المصري جرائم الابتزاز الإلكتروني وفقًا لقانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، حيث تصل العقوبة إلى:
الحبس لمدة قد تصل إلى عدة سنوات
غرامة مالية قد تصل إلى عشرات الآلاف من الجنيهات
أو الحبس والغرامة معًا
وتُشدَّد العقوبة إذا كان الابتزاز مصحوبًا بتهديد أو تشهير أو نشر صور ومقاطع خاصة دون إذن، أو إذا كان المجني عليه قاصرًا.
ويؤكد القانون أن الضحية لا تُحاسَب قانونيًا، وأن البلاغ يتم بسرية كاملة.
التبليغ ليس فضيحة، بل حماية… والصمت هو السلاح الأقوى في يد المبتز.



