بعد سقوط آخر قيود نووية.. هل سيفتح ترامب باب سباق تسلح جديد؟

كتبت /نجلاء فتحى
كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن واشنطن تدرس بشكل جاد خطوات تصعيدية في ملف الأسلحة النووية، وذلك عقب انتهاء العمل بمعاهدة “ستارت الجديدة”، آخر اتفاقية للحد من التسلح النووي بين الولايات المتحدة وروسيا.
وأوضحت الصحيفة أن تصريحات مسؤولي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حملت مؤشرين بالغَي الخطورة؛ أولهما بحث إمكانية نشر مزيد من الأسلحة النووية، وثانيهما احتمال العودة إلى إجراء تجارب نووية، في خطوة قد تُنهي عقودًا من القيود الصارمة على الترسانة النووية الأمريكية.
وأضافت أن أي تحرك فعلي في هذا الاتجاه سيضع حدًا لنحو أربعين عامًا من سياسات الرقابة النووية التي التزمت بها واشنطن، والتي حدّت من عدد الرؤوس النووية المخزنة في الصوامع والقاذفات والغواصات.
وفي وقت تنفيذ هذه الخطط، سيكون ترامب أول رئيس أمريكي منذ عهد رونالد ريجان يُقدم على توسيع الترسانة النووية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة لم تُجرِ أي تجربة نووية منذ عام 1992، إلا أن ترامب عبّر خلال العام الماضي عن رغبته في استئناف التفجيرات النووية، بدعوى تحقيق توازن مع كل من روسيا والصين.
غموض يلف نوايا إدارة ترامب
وذكرت نيويورك تايمز أن المواقف الرسمية الصادرة حتى الآن اتسمت بقدر كبير من الغموض، حيث تتحدث الإدارة الأمريكية عن دراسة سيناريوهات مختلفة، من بينها إعادة استخدام أسلحة نووية موجودة بالفعل في المخازن.
كما نقلت الصحيفة أن ترامب وجه مساعديه ببحث إمكانية استئناف الاختبارات النووية، دون الإفصاح عن عدد الأسلحة المحتمل نشرها أو طبيعة تلك التجارب.
وأكدت الصحيفة أن هذه التفاصيل ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان العالم مقبلًا على سباق تسلح نووي جديد بين القوى الكبرى، أم أن واشنطن تستخدم هذه التهديدات كورقة ضغط لدفع موسكو وبكين نحو مفاوضات ثلاثية لإبرام معاهدة بديلة.
ونقلت الصحيفة عن جيل هروبي، الخبيرة النووية المخضرمة والرئيسة السابقة للوكالة الوطنية للأمن النووي، قولها إن المشهد الحالي “مربك إلى حد كبير”، مضيفة أن ما يجري داخل الإدارة الأمريكية يفتقر إلى الوضوح.
نهاية معاهدة ستارت وبداية مرحلة جديدة
وكانت معاهدة “ستارت الجديدة” قد حددت سقفًا لنشر الأسلحة النووية بواقع نحو 1550 سلاحًا نوويًا لكل من الولايات المتحدة وروسيا. ومع انتهاء العمل بها، رفض الرئيس ترامب مقترحًا من نظيره الروسي فلاديمير بوتين لتمديد غير رسمي للاتفاق، رغم كونه غير ملزم قانونيًا، لحين التوصل إلى معاهدة بديلة.
وفي السياق نفسه، أوفدت وزارة الخارجية الأمريكية مسؤولها المعني بالحد من التسلح، توماس جي.
دينانو، إلى جنيف، حيث انتقد المعاهدة أمام مؤتمر نزع السلاح، معتبرًا أنها تفرض “قيودًا غير عادلة” على الولايات المتحدة.
كما ذكر بانسحاب ترامب سابقًا من معاهدتين نوويتين مع روسيا، بدعوى خروقات روسية لبنودهما.
