تراجع طفيف للذهب محليًا مع ترقب بيانات الوظائف والتضخم الأمريكية

كتبت/ أروى الجلالي
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعًا طفيفًا اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع هبوط أسعار الأوقية عالميًا، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين قبيل صدور بيانات الوظائف والتضخم الأمريكية المرتقبة لاحقًا هذا الأسبوع، والتي قد تحدد اتجاهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
ووفقًا لتقرير منصة «آي صاغة»، سجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6730 جنيهًا بانخفاض قدره 30 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7691 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5769 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى حوالي 53840 جنيهًا. أما على الصعيد العالمي، فقد تراجعت الأوقية بنحو 35 دولارًا لتسجل حوالي 5048 دولارًا.
وأوضح التقرير أن أسعار الذهب والفضة عالميًا شهدت تصحيحًا بعد موجة مكاسب قوية خلال جلستين متتاليتين، مدفوعة جزئيًا بارتفاع طفيف في الدولار الأمريكي من أدنى مستوى له منذ أكثر من أسبوع، بينما يترقب المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية وبيانات التضخم الأمريكية لمعرفة اتجاه أسعار الفائدة.
وأشار الخبراء إلى أن وتيرة مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تتباطأ خلال الأشهر المقبلة نتيجة تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما قد يؤثر على قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية. ويتوقع المستثمرون أن يقوم الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال 2026، بواقع 25 نقطة أساس لكل خفض، مع ترجيح تنفيذ أول خفض في يونيو المقبل، وهو عامل يدعم الذهب، الذي لا يدر عوائد، باعتباره أداة تحوط في بيئة أسعار فائدة منخفضة.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، ساهمت نتائج الانتخابات اليابانية المبكرة وإشارات تراجع التوترات في الشرق الأوسط في تعزيز شهية المخاطرة لدى المستثمرين، ما قلل من الطلب على الذهب كملاذ آمن خلال الجلسة الآسيوية اليوم. وأكدت المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران حول البرنامج النووي استمرار المسار الدبلوماسي، مما دعم معنويات الأسواق.
كما شهدت تصريحات المسؤولين الأمريكيين تقلبات في الثقة تجاه استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، مع تحذيرات محتملة من الرئيس الأمريكي السابق بشأن مرشح رئاسة المجلس، وهو ما زاد من حالة الترقب بين المستثمرين.
وفي الوقت نفسه، واصل البنك المركزي الصيني شراء الذهب للشهر الخامس عشر على التوالي، في ظل استمرار المخاوف المالية عالميًا، كما نصحت الجهات التنظيمية الصينية المؤسسات المالية بتقليص حيازاتها من سندات الخزانة الأمريكية، مما يعزز من جاذبية الذهب كأداة تحوط عالمية.
وبينما تظل الأسواق متوترة حيال البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة، يركز المستثمرون على تقرير الوظائف يوم الأربعاء وبيانات التضخم يوم الجمعة، لتقييم اتجاهات الدولار وأسعار الذهب خلال الفترة القادمة.
من رأيك..هل ستؤثر بيانات الوظائف والتضخم الأمريكية القادمة على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة؟



