من معبر رفح.. مصر تسطر ملحمة طبية وإنسانية لاستقبال جرحى ومصابي غزة

بقلم: عبدالله طاهر
في مشهد يجسد الدور المحوري والدائم للدولة المصرية في مساندة الأشقاء بقطاع غزة، رسم مراسل قناة «إكسترا نيوز»، عوض الغنام، صورة حية للأوضاع الميدانية من قلب مدينة العريش، واصفاً الطريق الواصل إلى معبر رفح بـ “شارع الدعم الإنساني” الذي لا يهدأ نبضه على مدار الساعة.
خلية نحل لا تتوقف على مدار الساعة
أكد “الغنام”، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية آلاء شتا، أن الملحمة الإنسانية المصرية تنقسم إلى دورتي عمل يومياً لضمان أعلى كفاءة إغاثية:
- صباحاً: تبدأ الساعات الأولى بتفويج الفلسطينيين الموجودين داخل مصر باتجاه المعبر للعودة أو إنهاء إجراءاتهم.
- مساءً: تستقبل الأراضي المصرية دفعات جديدة من الجرحى والمصابين القادمين من قلب المعاناة في القطاع، وسط حالة من الاستنفار الكامل.
استنفار طبي وتطوعي لإنقاذ الأرواح
أشار التقرير إلى أن القوافل المصرية والمساعدات الإغاثية تتدفق دون انقطاع، حيث تعمل فرق الهلال الأحمر المصري والمتطوعين بروح معنوية عالية، ويستقبلون الحالات الصعبة بترحاب يعكس عمق الروابط الأخوية. وفور دخول المصابين، يتم تنفيذ بروتوكول طبي دقيق يشمل:
- الفحص السريع: فرز الحالات وتحديد طبيعة الإصابة فور عبور خط الحدود مباشرة.
- توجيه المسارات: نقل الحالات المستقرة إلى مستشفيات العريش، بينما يتم توجيه الحالات الحرجة (مثل الأورام، والعيون، والحروق المتقدمة) إلى مستشفيات تخصصية مجهزة في محافظات أخرى عبر أسطول إسعاف متطور.
“ميلاد جديد” على أرض مصر
نقل مراسل «إكسترا نيوز» مشاعر الوافدين الفلسطينيين الذين وصفوا لحظة وصولهم للأراضي المصرية بأنهم “وُلدوا من جديد”، خاصة بعد فترات مريرة قضوها تحت وطأة الأوضاع الإنسانية المأساوية. ويأتي مشهد الاستقبال المصري، والحرص على تقديم الرعاية الطبية والنفسية الفورية، ليؤكد أن مصر تظل السند الأقوى والمتنفس الأكثر أماناً للأشقاء في أحلك الظروف.



