وول ستريت ترتفع بدعم توقعات خفض الفائدة…”دوا جونز”يواصل الصعود وناسداك يتذبذب

بقلم مي أبو عوف.
سجّلت مؤشرات الأسهم الأمريكية أداءً إيجابيًا خلال تعاملات الثلاثاء، مدفوعة بتزايد التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى خفض أسعار الفائدة خلال النصف الأول من العام، في ظل مؤشرات على تباطؤ وتيرة الإنفاق الاستهلاكي وتراجع زخم النشاط الاقتصادي.
وواصل مؤشر داو جونز الصناعي مكاسبه بعد إغلاقه القياسي الأخير، مرتفعًا بنحو 0.5%، بينما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1%، في حين استقر مؤشر ناسداك المركب قرب مستويات الإغلاق السابقة، وسط تحركات متباينة لأسهم شركات التكنولوجيا الكبرى.
وجاء هذا الأداء بعد صدور بيانات مبيعات التجزئة لشهر ديسمبر، التي أظهرت تباطؤًا نسبيًا في الإنفاق الاستهلاكي بنهاية موسم العطلات، حيث ظل الإنفاق شبه مستقر مقارنة بالشهر السابق، وأقل من توقعات المحللين، بعد نمو بلغ 0.6% في نوفمبر.
وعززت هذه البيانات رهانات المستثمرين على اتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو تخفيف السياسة النقدية، إذ تشير التوقعات إلى استمرار تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعي الشهر المقبل وأبريل، مع ارتفاع احتمالات خفضها بحلول يونيو، وفق تقديرات الأسواق.
وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة صدور عدد من البيانات الاقتصادية المهمة، في مقدمتها تقرير الوظائف لشهر يناير وقراءة مؤشر أسعار المستهلك، والتي ستوفر إشارات أوضح بشأن مسار التضخم وسوق العمل، في وقت يواصل فيه الفيدرالي الموازنة بين احتواء الضغوط التضخمية ودعم النمو الاقتصادي.
وعلى مستوى الشركات، يترقب المستثمرون إعلان نتائج أعمال عدد من الشركات الكبرى، من بينها كوكاكولا و«سي في إس هيلث»، فيما تستعد فورد للإفصاح عن نتائجها عقب إغلاق جلسة التداول.
من رأيك
تعكس تحركات وول ستريت حالة من التفاؤل الحذر، حيث باتت الأسواق أكثر حساسية لأي بيانات تشير إلى تباطؤ الاقتصاد، باعتبارها بوابة محتملة لخفض الفائدة. ومع اقتراب صدور تقارير التضخم والوظائف، قد نشهد تقلبات أكبر، خاصة في أسهم التكنولوجيا، ما يجعل المرحلة الحالية مناسبة للمراقبة أكثر من المجازفة.