عراقجي يحذر من إنفجار إقليمي وشيك..نتنياهو يدفع واشنطن إلي حرب مع إيران وترامب أمام اختبار تاريخي

كتبت/ نجلاء فتحى
حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من خطورة الانزلاق نحو مواجهة عسكرية واسعة في المنطقة، مؤكدًا أن المسار الدبلوماسي لا يزال الخيار الأكثر عقلانية في ظل التوترات المتصاعدة، ومشيرًا إلى وجود تحركات سياسية تهدف إلى احتواء
الأزمة ومنع اندلاع حرب شاملة.
وأوضح عراقجي أن شخصيات أمريكية بارزة، من بينها ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، تشارك في جهود غير مباشرة لإيجاد تسوية سياسية، لافتًا إلى أن الحرب لن تخدم أي طرف، بل ستقود إلى مزيد من عدم الاستقرار الإقليمي.
وفي لهجة تصعيدية، اتهم عراقجي رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمحاولة إفشال أي حل سلمي، مؤكدًا أن الأخير يسعى بشكل واضح إلى جر الولايات المتحدة لمواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، مضيفًا أن نتنياهو “لا يؤمن بالسلام ولا بالدبلوماسية”.
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن تجنب الحرب يمثل القرار الأكثر حكمة الذي يمكن أن يتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذه المرحلة الحساسة، داعيًا واشنطن إلى عدم الانصياع للضغوط التي قد تشعل المنطقة.
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني نقل، خلال زيارته إلى العاصمة العُمانية مسقط، رد طهران على الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، التي جرت مؤخرًا بوساطة عمانية.
وبحث سلطان عُمان هيثم بن طارق مع لاريجاني تطورات هذه المحادثات وسبل الوصول إلى اتفاق متوازن وعادل، حيث أكد الجانبان أهمية العودة إلى طاولة الحوار وتغليب الحلول السلمية بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي تحذير لافت، أكدت طهران أن هناك “تأثيرات وضغوطًا مدمّرة” قد تعرقل المسار الدبلوماسي، خاصة مع اقتراب لقاء مرتقب بين نتنياهو وترامب، من المتوقع أن يركز على الملف الإيراني.
من جانبها، أعلنت الخارجية الإيرانية أنها تسعى إلى تحقيق نتائج ملموسة في أسرع وقت، مثمنة جهود دول المنطقة الهادفة إلى خفض التوتر، فيما أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن تحديد الخطوط الحمراء في المفاوضات يعود حصريًا للرئيس ترامب.
وعلى الصعيد العسكري، شدد عراقجي على أن بلاده تتعامل مع المسار التفاوضي بحذر شديد، مؤكدًا في الوقت ذاته اعتماد إيران على قدراتها الدفاعية، بينما أعلنت القوات المسلحة الإيرانية حالة الاستعداد الكامل، محذرة من أن أي اعتداء سيُقابل برد قوي وغير مسبوق.
سؤال للقارئ
هل تنجح الدبلوماسية في كبح التصعيد، أم أن المنطقة مقبلة على مواجهة لا مفر منها؟


