تصريحات جيم ريش: اتهامات بتمويل خارجي لقوات الدعم السريع ووجود قواعد تدريب سرية في إثيوبيا

بقلم: هند الهواري
فتحت تصريحات السيناتور جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، فصلاً جديداً من الضغوط الدولية بشأن الصراع في السودان. حيث كشف ريش عن تقارير استخباراتية وصحفية تثير مخاوف جدية حول تورط قوى إقليمية في توفير دعم مالي وعسكري لـ “قوات الدعم السريع”، عبر إدارة معسكرات تدريب سرية تقع داخل الأراضي الإثيوبية.
كواليس “المعسكرات السرية” والتمويل الإقليمي
أوضح السيناتور الأمريكي أن المعلومات المتوفرة تشير إلى وجود آليات متطورة للتمويل والتدريب تجري بعيداً عن أعين الرقابة الدولية، وتحديداً في المناطق الحدودية الحساسة بين السودان وإثيوبيا. واعتبر ريش أن هذا الدعم يساهم مباشرة في:
- إطالة أمد النزاع: عبر مد الأطراف المتصارعة بالعتاد والعناصر المدربة.
- تفاقم الأزمة الإنسانية: نتيجة استمرار العمليات العسكرية التي يدفع ثمنها الشعب السوداني.
- تهديد أمن البحر الأحمر: من خلال تحويل السودان إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.
تحول في السياسة الخارجية لواشنطن
يرى المراقبون أن خروج هذه التصريحات من قلب “الكابيتول هيل” يمثل تحولاً جذرياً في كيفية تعاطي واشنطن مع حلفائها في المنطقة. حيث طالب ريش بضرورة مراجعة دقيقة للسياسات الأمريكية تجاه الدول التي يثبت تورطها في خرق حظر توريد الأسلحة الدولي، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تظل صامتة أمام بناء قواعد تهدد استقرار القارة الإفريقية.
عقوبات مرتقبة وقيود على صفقات السلاح
أشارت التقارير إلى أن إثارة هذا الملف قد تؤدي إلى خطوات عقابية ملموسة، منها:
-
- فرض عقوبات على الكيانات المتورطة في سلاسل التمويل.
- وضع قيود على صفقات السلاح المستقبلية لبعض الأطراف الإقليمية.
- تفعيل آليات مراقبة دولية مشددة على الحدود السودانية الإثيوبية.
رؤية تحليلية:
تضع رسالة جيم ريش العواصم المتداخلة في النزاع أمام خيارات صعبة؛ فالموقف الأمريكي بات يربط بشكل مباشر بين “استقرار المنطقة” وبين “مستقبل التعاون العسكري والسياسي” مع تلك الأطراف.


