مصر مباشر - الأخبار

تراجع حاد في مبيعات المنازل الأمريكية خلال يناير..وأزمة إسكان جديدة تلوح الأفق

بقلم: مي أبو عوف

شهدت سوق الإسكان في الولايات المتحدة بداية ضعيفة لعام 2026، بعدما سجلت مبيعات المنازل المملوكة سابقًا تراجعًا ملحوظًا خلال شهر يناير بنسبة 8.4% مقارنة بشهر ديسمبر، لتصل إلى معدل سنوي معدل موسميًا قدره 3.91 مليون وحدة سكنية، وفق بيانات الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين.

ويُعد هذا الأداء أضعف مستوى منذ ديسمبر 2023، كما يمثل أكبر انخفاض شهري منذ فبراير 2022، ما يعكس استمرار الضغوط التي تواجه القطاع العقاري الأمريكي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة 4.4% مقارنة بشهر يناير من العام الماضي.

ويرجع هذا التباطؤ إلى استمرار ارتفاع أسعار المنازل، وضعف المعروض، إلى جانب تراجع ثقة المستهلكين في الأوضاع الاقتصادية. كما أن بيانات يناير تستند إلى عقود أُبرمت خلال نوفمبر وديسمبر، وهي فترة لم تشهد تغيرات كبيرة في متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري لمدة 30 عامًا، والذي يدور حاليًا حول 6.1% بحسب بيانات “مورتج نيوز ديلي”.

وعلى المستوى الجغرافي، تراجعت المبيعات في جميع المناطق الأمريكية، مع تسجيل أكبر انخفاض في ولايتي الجنوب والغرب، ما يعكس اتساع نطاق التباطؤ في السوق.

من جانبه، وصف كبير الاقتصاديين في الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين، لورانس يون، الوضع الحالي بأنه “أزمة إسكان جديدة”، مشيرًا إلى أن تحسن بعض مؤشرات القدرة على تحمل التكاليف – نتيجة تفوق نمو الأجور على ارتفاع أسعار المنازل وانخفاض معدلات الفائدة مقارنة بالعام الماضي – لم يكن كافيًا لتحفيز حركة السوق.

وأوضح أن المشكلة الأساسية تكمن في ضعف المعروض، ما يجعل العديد من المشترين المحتملين عاجزين عن اتخاذ قرار الشراء، بينما يظل المستأجرون خارج دائرة الدخول إلى سوق التملك. وأضاف أن السوق تعاني من حالة جمود واضحة، حيث يتردد الأمريكيون في البيع أو الشراء، وهو ما يحد من حركة التداول العقاري.

من رأيك:
برأيي، ما يحدث في سوق الإسكان الأمريكي لا يعكس فقط أزمة أسعار أو فائدة، بل أزمة ثقة في المستقبل الاقتصادي. فحتى مع تحسن نسبي في القدرة الشرائية، يظل القلق من الأوضاع الاقتصادية والتقلبات المحتملة عاملًا حاسمًا في قرارات الأسر. استمرار ضعف المعروض وارتفاع الأسعار قد يطيل أمد حالة الجمود، ما لم تُتخذ سياسات تحفّز البناء وتعيد الثقة للمستهلكين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى