الريادة المصرية في قلب القارة.. مجلس السلم والأمن الأفريقي ينتصر لاستقرار السودان والصومال

بقلم: هند الهواري
تحت مظلة الرئاسة المصرية الفاعلة والمؤثرة، سجل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي خطوة محورية في مسار دعم القضايا المصيرية. حيث توجت الجلسات الوزارية الأخيرة بصدور بيانين شديدي الأهمية، يعكسان بوضوح الرؤية المصرية الثابتة والداعمة لاستقرار المنطقة وصون مقدراتها.
دعم السيادة الوطنية: خط أحمر
أظهرت مخرجات المجلس التزاماً كاملاً وغير مشروط بدعم سيادة الدولة الوطنية في كل من السودان والصومال. وشدد المجلس على أن صون وحدة الأراضي وسلامتها الإقليمية يمثل أولوية قصوى لا تقبل المساومة، خاصة في ظل التعقيدات السياسية والتهديدات الأمنية الراهنة التي تستهدف تفتيت الجبهات الداخلية للدول.
رفض التدخلات وتفعيل الدبلوماسية
وفي تحرك يعكس نضج الرؤية الأفريقية تحت القيادة المصرية، أكد المجلس على ضرورة:
- تفعيل الأدوات الدبلوماسية: استخدام كافة الوسائل السياسية المتاحة للاتحاد الأفريقي لمعالجة جذور الأزمات بشكل مستدام.
- رفض التدخل الخارجي: التوافق على رفض تام لأي تدخلات أجنبية في الشؤون الداخلية للدولتين، باعتبارها وقوداً لإطالة أمد النزاعات.
- حماية المؤسسات: العمل على تقوية مؤسسات الدولة لضمان قدرتها على فرض الاستقرار وتقديم الخدمات لمواطنيها.
القاهرة.. صمام أمان المنظومة الأفريقية
يبرز هذا التحرك الدبلوماسي المكثف الدور المحوري الذي تلعبه القاهرة في صياغة منظومة أمنية أفريقية قوية ومتماسكة. فقد نجحت الدبلوماسية المصرية في حشد التوافق القاري حول دعم المسارات السلمية، مما يبعث برسالة طمأنة قوية للمحيط الإقليمي والدولي؛ بأن استقرار القارة يبدأ من احترام إرادة شعوبها وتعزيز التنسيق المشترك لمواجهة الأزمات العابرة للحدود.
إن انتصار مجلس السلم والأمن لرؤية الاستقرار في السودان والصومال هو في جوهره انتصار للمنهج المصري الذي يضع “الدولة الوطنية” فوق كل اعتبار، ويؤسس لمرحلة جديدة من العمل الأفريقي المشترك القائم على احترام السيادة وتحقيق التنمية.