قال محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، إن المؤشرات الاقتصادية العالمية الحالية لا تعكس تراجعًا هيكليًا في النمو، وإنما تمثل تعديلًا في مسار الاقتصاد الدولي بين دوافع إيجابية للنمو ومخاطر محتملة، مشيرًا إلى أن الاقتصادات الكبرى تلعب دورًا محورياً في توجيه هذا المسار.
وأضاف أنيس خلال، مداخلة هاتفية مع قناة “إكسترا نيوز”، أن الولايات المتحدة الأمريكية تستحوذ على جانب مهم من النمو العالمي من خلال استثمارات ضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة به، مؤكدًا أن هذا يعزز موقعها كقائد للتطور التكنولوجي والاقتصادي.
وفي الوقت نفسه، تعتمد أوروبا على توسع الإنفاق المالي، خاصة في مجالات الدفاع والبنية الأساسية، لتعويض التحديات المتعلقة بالطاقة والتجارة الخارجية.
الهند والصين ودور الاقتصادات الناشئة
وأشار أنيس إلى أن الهند أصبحت من أبرز محركات النمو في الاقتصادات الناشئة، مستفيدة من قوتها الديمغرافية وزيادة تدفقات الاستثمار العالمي إليها.
وتشهد الصين تباطؤًا نسبيًا نتيجة تغيرات التركيبة السكانية واعتمادها الكبير على الصادرات، ما يفرض عليها إعادة توجيه استراتيجيات النمو لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
المخاطر العالمية والتحديات المستقبلية
وأكد أنيس أن المخاطر الاقتصادية العالمية ما زالت قائمة، وأبرزها التوترات الجيوسياسية والسياسات التجارية الدولية المتغيرة، والتي قد تضغط على معدلات النمو في السنوات المقبلة.
كما نوه إلى أن السياسات المالية التوسعية في الاقتصادات الكبرى ساهمت في الحد من احتمالات الدخول في ركود عالمي حاد، إلا أن تحقيق نمو مستدام يتطلب إعادة هيكلة القطاعات الإنتاجية وتعزيز الطلب المحلي في أوروبا، مع مواصلة دعم الابتكار والتكنولوجيا في الولايات المتحدة.
وأوضح الخبير الاقتصاد، أن التوازن الاقتصادي العالمي يعتمد على قدرة الدول الكبرى على إدارة الاستثمارات وتعزيز الابتكار، مع التركيز على الاستقرار السياسي والتجاري لتجنب الصدمات الاقتصادية المحتملة.
اقرأ أيضا:
أبل تستعد لإطلاق iPhone 17e: تحديث جذاب للفئة الاقتصادية قد يحقق نجاحًا تاريخيًا