اخبار العالم

بين “الحق السيادي” واتهامات “التصعيد”.. طهران تجدد تمسكها بالتخصيب وتنتقد صمت “الدولية للطاقة الذرية”

بقلم: نجلاء فتحي

​في خضم مواجهة سياسية ودبلوماسية محتدمة، جددت إيران إعلان تمسكها بـ “الخطوط الحمراء” لبرنامجها النووي، مؤكدة أن حقها في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية “غير قابل للتفاوض”. جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الذي شن هجوماً مضاداً على ما وصفه بـ “سياسة الضغوط والازدواجية” التي تمارسها القوى الدولية والوكالة الدولية للطاقة الذرية تجاه طهران.

تخصيب اليورانيوم.. حق قانوني أم ذريعة سياسية؟

​شدد بقائي على أن عمليات تخصيب اليورانيوم هي “حق ثابت” تكفله معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، مشيراً إلى أن المعاهدة وُجدت لتوازن بين منع السلاح النووي وضمان حق الدول في التكنولوجيا السلمية. وانتقد المتحدث الإيراني ما وصفه بـ “التفسيرات المسيّسة” للاتفاقيات الدولية، مؤكداً أن بلاده تطالب بحقوقها كاملة دون “انتقائية” من الدول الكبرى.

أزمة الثقة مع “الوكالة الدولية”.. الهجمات هي الفاصل

​كشف بقائي عن تدهور ملموس في العلاقة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مرجعاً ذلك إلى نقطتين جوهريتين:

  1. صمت الوكالة: اعتبرت طهران أن عدم إدانة استهداف المنشآت النووية الإيرانية يمثل “سابقة خطيرة” تهدد نظام الأمن النووي العالمي.
  2. العوائق الفنية: أوضح المتحدث أن المنشآت التي تعرضت لأضرار تواجه تحديات أمنية وفنية تمنع تفتيشها بالصورة المعتادة، بينما يستمر التعاون الفني في المواقع غير المتضررة.

مبادرة 1974 وحلم “المنطقة الخالية”

​أعاد المتحدث الرسمي تذكير المجتمع الدولي بمبادرة إيران القديمة (منذ عام 1974) الرامية لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في غرب آسيا، في إشارة واضحة إلى أن البرنامج الإيراني يخضع لرقابة مستمرة، مقارنة ببرامج أخرى في المنطقة ترفض التوقيع على الاتفاقيات الدولية.

​تأتي هذه التصريحات في وقت حساس للغاية، حيث يراقب العالم مدى قدرة طهران على الموازنة بين “التحدي التقني” والرغبة في “التهدئة الدبلوماسية” لتجنب المزيد من العقوبات الاقتصادية.

سؤال للقارئ:

في ظل استمرار “حرب التصريحات” بين طهران والوكالة الدولية، هل ينجح الموقف الإيراني في فرض معادلة جديدة تعيد صياغة الملف النووي، أم أن الضغوط الدولية ستدفع الأزمة نحو صدام لا يحمد عقباه؟ شاركنا برأيك في التعليقات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى