مليار دولار تبادل تجاري.. مصر وتايلاند تحققان قفزة اقتصادية تاريخية بنسبة 37%

كتبت ـ داليا أيمن
في تطور يعكس نجاح استراتيجية “تدويل الشراكات” التي تنتهجها القاهرة، سجل حجم التبادل التجاري بين مصر وتايلاند طفرة غير مسبوقة خلال عام 2025، حيث اقترب من حاجز المليار دولار بنسبة نمو سنوي بلغت 37% مقارنة بعام 2024. هذا الصعود القوي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والاستثماري بين قلب إفريقيا وبوابة جنوب شرق آسيا.
خريطة التبادل: ماذا نبيع وماذا نشتري؟
لم يكن هذا النمو وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تكامل واضح في السلع الاستراتيجية بين البلدين. وتتمثل أبرز ملامح التجارة البينية في:
- أهم الواردات المصرية من تايلاند: تتصدرها السيارات وأجزاؤها، والمطاط الطبيعي، والآلات والأجهزة الكهربائية، بالإضافة إلى الأسماك المعلبة (التونة) والمنتجات البلاستيكية.
- أبرز الصادرات المصرية لتايلاند: تشمل الموالح (وعلى رأسها البرتقال المصري الشهير)، والأسمدة الكيماوية والفوسفاتية، والملابس الجاهزة، والرخام، والكيماويات الوسيطة.
منتدى الأعمال: 27 شركة تايلاندية تبحث عن موطئ قدم
جاء الإعلان عن هذه الأرقام خلال “منتدى الأعمال المصري–التايلاندي” بالقاهرة، حيث كشف السفير التايلاندي ثاناوات سيريكول أن مصر تمثل البوابة الاستراتيجية الأولى لشركات بلاده نحو السوق الإفريقية الضخمة. وشهد المنتدى مشاركة وفد يضم 27 شركة تايلاندية متخصصة في الصناعات الغذائية، والتي تسعى لاستغلال اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعتها مصر مع دول القارة.
رؤية 2026: استهداف توطين الصناعة
أكد الدكتور محمد فاروق صبري، رئيس مجلس الأعمال المصري–التايلاندي، أن الطموح لا يتوقف عند التبادل التجاري فقط، بل يمتد إلى:
- جذب الاستثمارات: السعي لتوطين تكنولوجيا صناعة إطارات السيارات والاستزراع السمكي في مصر.
- تعظيم الصادرات: استغلال الطلب المتزايد في تايلاند على اليوريا والمنسوجات القطنية المصرية.
- الأمن الغذائي: تعزيز الشراكة في مجال التصنيع الزراعي المشترك.
إن الشراكة بين القاهرة وبانكوك اليوم تتجاوز لغة الأرقام، لتصل إلى بناء تحالف اقتصادي يستفيد من الموقع الجغرافي الفريد لمصر كمركز لوجستي عالمي يربط بين خطوط التجارة الآسيوية والإفريقية.
سؤال للجمهور:
برأيك.. هل تنجح المنتجات المصرية (مثل البرتقال والقطن) في اكتساح الأسواق الآسيوية عبر البوابة التايلاندية خلال السنوات القادمة؟ شاركنا برأيك في التعليقات.



