تسريبات “الصندوق الأسود”: هل صُفيت لونا الشبل بأمر مباشر من الأسد؟

كشفت تسريبات “صادمة” نقلها الإعلامي السوري شادي حلوة، وتداولتها منصات إعلامية كبرى مثل “العربية/الحدث”، عن كواليس اللحظات الأخيرة في حياة لونا الشبل، المستشارة الإعلامية السابقة في الرئاسة السورية. وتجاوزت هذه المعطيات الرواية الرسمية التي تحدثت عن “حادث سير”، لتضع الجريمة في إطار اغتيال سياسي وتصفية حسابات داخل الدائرة الضيقة للقصر الجمهوري.

​تفاصيل “ساعة الصفر”: فخ منصور عزام

​وفقاً للمعلومات المسربة، فإن مقتل الشبل لم يكن عرضياً، بل عملية دبرت بدم بارد لسكت صوت يحمل “أسراراً خطيرة”. وتشير المعطيات إلى:

  • الأمر المباشر: صدرت التعليمات من الرئيس السوري بشار الأسد، وأوكلت مهمة التنفيذ إلى منصور عزام، وزير شؤون رئاسة الجمهورية السابق، الملقب بـ “الصندوق الأسود”.
  • الاستدراج: قام عزام بالاتصال بالشبل وطلب حضورها الفوري للقصر، مع إصدار أوامر بتجريدها من مرافقتها الشخصية وإعادتهم إلى منزلها قبل تحركها.
  • طريقة القتل: تزعم التسريبات أن الشبل تعرضت للضرب المبرح على الرأس بآلة حادة حتى فارقت الحياة، وما جرى لاحقاً في المستشفى من وضعها في “العناية المشددة” كان مجرد إجراء شكلي للتغطية على الوفاة التي وقعت مسبقاً.

​صراع الأجنحة: “فيتو” أسماء الأسد والنفوذ الروسي

​تكشف التسريبات عن عمق الصراع بين أجنحة السلطة في دمشق، حيث كانت الشبل تمثل الذراع القوية لموسكو داخل القصر:

  1. العلاقة مع الروس: تمتعت الشبل بدعم روسي مطلق، ويُزعم أنها كانت تشرف على تحويل أموال سيادية خاصة بالرئاسة إلى روسيا.
  2. التهميش الممنهج: دخلت السيدة الأولى، أسماء الأسد، في صدام مباشر مع الشبل، مما أدى لتجريدها من مهامها الإعلامية وتقليص نفوذها بشكل حاد قبل وفاتها بفترة وجيزة.

​اتهامات بـ “الجاسوسية” والارتباط بإسرائيل

​لم تقتصر الضغوط على الداخل السوري، بل دخلت إيران على خط الأزمة، حيث وجهت طهران اتهامات صريحة للشبل بكونها “جاسوسة”. وتزامن ذلك مع أنباء عن إعدام شقيق الشبل بتهمة التخابر مع إسرائيل، مما جعلها في موقف أمني محرج أدى في النهاية إلى تصفيتها.

​كما تضمنت التسريبات إشارات إلى ملفات اقتصادية حساسة، منها دور رجل الأعمال حسام قاطرجي في عمليات نقل النفط من مناطق داعش وقوات سوريا الديمقراطية إلى مناطق النظام، وهو ما يربط ملف الاغتيالات بشبكات المصالح الاقتصادية الكبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى