اخبار العالم

بين التمويل الخفي والمؤامرة الروسية.. تحقيق رسمي يلاحق “رجل ستارمر القوي” ويهدد مستقبل حزب العمال

بقلم: نجلاء فتحي

​تواجه حكومة كير ستارمر عاصفة سياسية غير مسبوقة تضرب أروقة “10 داونينج ستريت”، عقب الإعلان عن فتح تحقيق رسمي في مزاعم استهداف صحفيين بريطانيين بحملة تشويه منظمة. وتضع هذه الفضيحة، التي تفجرت تفاصيلها مؤخرًا، “رجل ستارمر القوي” وحلفاءه في قلب اتهامات تتعلق بممارسة ضغوط غير قانونية ومحاولة ربط العمل الصحفي بمؤامرات خارجية.

كواليس “عملية كانون”: تقرير سري يثير الذعر

​كشفت تقارير استقصائية نشرتها صحيفتا “ذا تليجراف” و**”صنداي تايمز”** عن وثيقة سرية مكونة من 48 صفحة حملت اسم «عملية كانون» (Operation Cannon). أُعدت هذه الوثيقة بطلب من منظمة «العمال معًا» (Labour Together)، وهي الذراع البحثية والتمويلية التي مهدت الطريق لستارمر للسيطرة على حزب العمال.

​الوثيقة المسربة تضمنت اتهامات وصفت بأنها “شخصية ومفبركة” ضد صحفيين بارزين، من بينهم جابرييل بوجروند وهاري يورك، حيث زعم التقرير أن تحقيقاتهم حول تمويل الحزب “تخدم المصالح الروسية” وتهدف لزعزعة استقرار المملكة المتحدة، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لـ”اغتيال معنوي” لعرقلة كشف الحقائق.

تحقيق رسمي يطارد “مطبخ القرار”

​يأتي فتح التحقيق من قِبل مكتب مجلس الوزراء ليضع مورجان ماكسويني، رئيس موظفي ستارمر والمدير السابق للمنظمة، في موقف حرج للغاية. وترتبط الأزمة بجذور أعمق تتعلق بتحقيقات صحفية سابقة كشفت عن تبرعات “خفية” بقيمة 730 ألف جنيه إسترليني لم يتم الإفصاح عنها بشكل كامل بين عامي 2017 و2020.

​من جانبه، سارع رئيس الوزراء كير ستارمر بالتأكيد على أن حكومته بدأت تحقيقاً شفافاً، نافياً علمه المسبق بمحتوى “التقرير السري”، في محاولة لإنقاذ صورة الحزب الذي طالما انتقد ممارسات المحافظين ضد حرية الصحافة.

تداعيات الأزمة على مستقبل حزب العمال

​تفتح هذه الفضيحة الباب أمام تساؤلات وجودية حول آليات العمل داخل حزب العمال:

  • التمويل المشبوه: مدى شفافية التبرعات التي تدفقت للمنظمات الرديفة للحزب.
  • حرية التعبير: هل تستخدم الحكومة الجديدة “فزاعة” التدخل الروسي لإسكات المعارضين؟
  • الاستقرار السياسي: تأثير هذه التحقيقات على شعبية ستارمر في ظل أزمات اقتصادية متلاحقة.

شاركونا الرأي:

هل تعتقد أن فضيحة “عملية كانون” ستجبر كير ستارمر على التضحية بكبار مستشاريه لإنقاذ شرعية حكومته؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى