هل العالم على أعتاب أزمة نووية؟ روسيا تكشف 3 سيناريوهات خطيرة للتعامل مع اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب.

كتبت/ نجلاء فتحى
كشفت مصادر دبلوماسية روسية عن طرح عدة سيناريوهات للتعامل مع ملف اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، في ظل تصاعد القلق الدولي من تطورات البرنامج النووي الإيراني، وما قد يحمله من مخاطر على الاستقرار الإقليمي والدولي.
ووفقًا لما نقلته تقارير إعلامية روسية ودبلوماسية، تعمل موسكو على تبني نهج متعدد المسارات يهدف إلى منع انهيار الاتفاقات النووية القائمة، مع الحفاظ على قنوات تواصل فني مع إيران، خاصة فيما يتعلق بالرقابة والضمانات النووية.
وتتضمن السيناريوهات المطروحة ثلاثة خيارات رئيسية:
أولًا: نقل جزء من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب خارج إيران، ضمن آلية رقابية دولية تشرف عليها أطراف محايدة، وبمشاركة محتملة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بهدف تقليل التوتر وتعزيز الثقة.
ثانيًا: الإبقاء على المخزون داخل إيران، ولكن تحت رقابة صارمة ومكثفة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع توسيع نطاق التفتيش الفني لضمان تتبع أي تغييرات في مستويات التخصيب بشكل فوري.
ثالثًا: خيار “التجميد التقني”، والذي يقضي بوقف أي عمليات تخصيب إضافية فوق مستوى معين، مع الإبقاء على الوضع الحالي دون نقل أو تعديل في المخزون، وهو ما تعتبره موسكو خيارًا أقل تعقيدًا سياسيًا لكنه يتطلب ضمانات متبادلة بين الأطراف.
وأكدت المصادر أن روسيا تفضل الحلول الدبلوماسية لتفادي أي تصعيد قد يؤدي إلى انهيار التفاهمات النووية، محذرة من أن الإجراءات الأحادية قد تدفع المنطقة نحو أزمة أوسع وأكثر خطورة.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط الغربية على إيران لخفض مستويات التخصيب، وسط تبادل الاتهامات بين طهران والدول الغربية بشأن الالتزام بالاتفاق النووي، بينما تؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي بالكامل وترفض أي قيود تمس سيادتها.