الفضة تواصل النزيف.. أسعار “المعدن الأبيض” تفقد 2% من قيمتها مع هدوء السيولة في الأسواق الآسيوية

بقلم: دعاء أيمن
شهدت أسعار الفضة عالمياً تراجعاً جديداً بنحو 2% لتستقر تداولاتها بالقرب من مستوى 76 دولاراً للأوقية، لتواصل بذلك نزيف الخسائر للأسبوع الثالث على التوالي. ويأتي هذا الانخفاض مدفوعاً بضعف السيولة وانخفاض أحجام التداول تزامناً مع العطلات الرسمية في أسواق الصين وهونج كونج وعدة دول آسيوية، مما قلص من نشاط المضاربة الذي كان محركاً رئيساً للأسعار في الآونة الأخيرة.
من القمة إلى القاع.. رحلة تذبذب الأسعار
عاشت الفضة تقلبات حادة منذ بداية العام؛ فبعد نشاط مضاربة محموم في الأسواق الصينية خلال يناير الماضي دفع بالأسعار إلى مستويات تاريخية تجاوزت 120 دولاراً للأوقية، تدخلت الجهات التنظيمية للحد من المخاطر، مما أدى إلى تراجع حاد لمستويات 64 دولاراً في أوائل فبراير. ويقوم المستثمرون حالياً بتصفية مراكزهم ذات الرافعة المالية لتغطية خسائرهم في قطاعات استثمارية أخرى، مما زاد من الضغوط البيعية على المعدن الأبيض.
أنظار المستثمرين تتجه صوب “الفيدرالي الأمريكي”
ومع عودة النشاط الكامل للأسواق الأمريكية، يترقب المستثمرون بحذر صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبيانات التضخم الجديدة. وتعد هذه البيانات حاسمة لرسم اتجاه السياسة النقدية، حيث تبحث الأسواق عن مؤشرات تؤكد توقعات خفض أسعار الفائدة خلال صيف 2026، وهو القرار الذي قد يعيد البريق مجدداً للمعادن النفيسة كتحوط ضد التضخم.
توقعات المرحلة المقبلة
يظل مستقبل الفضة رهيناً بقدرة الأسواق الآسيوية على استعادة زخم الشراء بعد انتهاء العطلات، ومدى مرونة الاقتصاد العالمي في مواجهة معدلات الفائدة الحالية. ويرى خبراء أن بقاء الفضة فوق مستويات الدعم الحالية قد يمهد لحركة تصحيحية صاعدة في حال جاءت بيانات التضخم الأمريكية أقل من المتوقع.



