تكنولوجيا

تحالف “أورمات وجوجل”.. 150 ميجاواط من باطن الأرض لتشغيل ثورة الذكاء الاصطناعي في نيفادا

​بقلم: أروى الجلالي

​في خطوة استراتيجية تهدف لتأمين “وقود نظيف” لمراكز بياناتها العملاقة، أبرمت شركة جوجل (Google) بالتعاون مع شركة NV Energy اتفاقية ضخمة مع شركة Ormat Technologies، لتزويد عملياتها في ولاية نيفادا بـ 150 ميجاواط من الطاقة الحرارية الأرضية (Geothermal Energy). وتعكس هذه الصفقة التوجه الجديد لعمالقة التكنولوجيا نحو مصادر طاقة لا تعتمد على الشمس أو الرياح، بل توفر تدفقاً مستقراً على مدار الساعة.

​خارطة الطريق: إنتاج مستدام حتى 2030

​بموجب الاتفاقية طويلة الأجل، ستقوم “أورمات” بتطوير سلسلة مشاريع طاقة حرارية في نيفادا، ومن المقرر:

  • ​التشغيل التدريجي: يبدأ دخول المشاريع الخدمة بين عامي 2028 و2030.
  • ​الاستقرار التشغيلي: توفير طاقة “حمولة أساسية” خالية من الانبعاثات، وهي الميزة التي تتفوق بها الطاقة الحرارية على المصادر المتجددة المتقطعة.
  • ​تغطية التكاليف: توفير إطار مالي يغطي كامل تكاليف الخدمة الكهربائية لجوجل في المنطقة.

​لماذا الطاقة الحرارية الأرضية هي الحل لـ “جوجل”؟

​مع الانفجار الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، أصبحت مراكز البيانات تستهلك طاقة هائلة وبشكل متواصل. وتبرز الطاقة الحرارية الأرضية كخيار مثالي لأنها:

  1. ​ثابتة وموثوقة: لا تتأثر بالظروف الجوية وتعمل 24/7.
  2. ​صفر انبعاثات: تدعم أهداف “الحياد الكربوني” التي تسعى الشركات الكبرى لتحقيقها بحلول 2030.
  3. ​نموذج قابل للتكرار: يمكن لشركات التكنولوجيا محاكاة هذه التجربة في مناطق جيولوجية أخرى.

​انتعاش أسهم “أورمات” وثقة المستثمرين

​لم تمر الصفقة مرور الكرام في الأسواق المالية، حيث قفزت أسهم شركة أورمات بنسبة 4.7% فور الإعلان، مما يعكس تفاؤل المستثمرين بقدرة الشركة على قيادة سوق الطاقة المتجددة الموجه لقطاع التكنولوجيا، وتحويل باطن الأرض إلى محفظة إيرادات مستقبلية ضخمة.

​وقد علقت بريانا كوبور، رئيسة ابتكار أسواق الطاقة في جوجل، مؤكدة أن هذه الـ 150 ميجاواط ستوفر “إطاراً قابلاً للتكرار” يضمن استدامة أعمال الشركة دون الإخلال بوعودها المناخية.

​سؤال للجمهور:

​من رأيك… هل تمثل الطاقة الحرارية الأرضية الحل الأمثل لتأمين الكهرباء لمراكز الذكاء الاصطناعي الضخمة، أم أن الطاقة النووية الصغيرة (SMRs) ستظل المنافس الأقوى في هذا السباق؟ شاركنا برأيك.

​

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى