هافانا تختنق بالنفايات.. أزمة وقود “تاريخية” تضرب كوبا وترامب يصفها بـ “الدولة الفاشلة”

بقلم: نجلاء فتحي
تعيش كوبا أياماً عصيبة مع وصول أزمة الوقود إلى ذروتها، حيث تحولت شوارع العاصمة “هافانا” إلى مرادم مفتوحة للنفايات، واصطفت السيارات في طوابير “كيلومترية” أمام محطات البنزين. الأزمة التي بدأت تلوح في الأفق منذ مطلع عام 2026، وضعت الجزيرة الكاريبية أمام اختبار معيشي هو الأصعب منذ عقود.
شلل في منظومة النظافة.. 40% فقط من الشاحنات تعمل
كشفت تقارير رسمية نشرها موقع “كوبا ديبيت” الحكومي عن أرقام صادمة تعكس حجم الكارثة:
- تعطل الأسطول: تعمل حالياً 44 شاحنة فقط لجمع القمامة من أصل 106 شاحنات، بسبب نضوب وقود الديزل.
- تكدس المخلفات: تباطؤ جمع النفايات أدى إلى انتشار الروائح الكريهة والمخاطر الصحية في الأحياء السكنية الراقية والشعبية على حد سواء.
كماشة الضغوط.. لماذا جفت آبار كوبا؟
تعود جذور الأزمة إلى تقاطع حاد بين السياسة والاقتصاد:
- تشديد القيود: العقوبات الأمريكية الصارمة التي تستهدف الدول المصدرة للخام إلى كوبا.
- توقف الإمدادات: انقطاع النفط الفنزويلي، وقرار المكسيك المفاجئ بوقف شحناتها النفطية للجزيرة.
- احتياطي “الرمق الأخير”: تشير تقديرات صحيفة “فايننشال تايمز” إلى أن المخزون المتبقي يكفي لفترة من 15 إلى 20 يوماً فقط.
ترامب يدخل على خط الأزمة
أشعلت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجدل، بعدما وصف كوبا بـ “الدولة الفاشلة”، مشيراً إلى أن شلل حركة الطيران ونقص الطاقة هو نتيجة طبيعية لسوء الإدارة والارتباطات السياسية، داعياً إلى ضرورة التوصل لاتفاق ينهي هذا الوضع المتأزم.
تداعيات تتجاوز “خزانات الوقود”
لم تكتفِ الأزمة بقطاع النظافة، بل امتدت آثارها لتشمل:
- السياحة: تراجع ملحوظ في حركة الوفود السياحية نتيجة تعطل النقل الجزئي.
- الكهرباء: انقطاعات متكررة ومبرمجة للتيار الكهربائي لتوفير الوقود لمحطات التوليد.
- الاقتصاد: نظام “حصص” صارم لتوزيع الوقود لضمان استمرار المستشفيات والخدمات الحيوية.
سؤال للقارئ:
هل تعتقد أن الحل لأزمة كوبا يكمن في اتفاق سياسي يخفف الضغوط الخارجية، أم في إصلاحات داخلية جذرية تعزز الاكتفاء الذاتي في قطاع الطاقة المتجددة؟ شاركنا برأيك.



