سامح السادات يقترح ممرًا مصريًا ـ أوروبيًا للصناعة والطاقة

كتبت/ أروى الجلالي
طرح النائب سامح السادات، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية بمجلس الشيوخ وعضو لجنة الصناعات الصغيرة والمتوسطة، مذكرة تحليلية على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، دعا فيها إلى صياغة عقد استراتيجي جديد بين مصر وأوروبا، يقوم على شراكة عملية وتنفيذية تتجاوز الأطر الخطابية التقليدية.
وتضمنت المذكرة مقترحًا بإنشاء ممر مصري ـ أوروبي متكامل للطاقة والصناعة، يربط بين موارد مصر من الغاز الطبيعي والهيدروجين الأخضر، والموقع اللوجستي لقناة السويس، وبين التكنولوجيا ورؤوس الأموال الأوروبية، بما يسهم في توطين الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة داخل مصر، وتعظيم القيمة المضافة للصادرات، وضمان استقرار سلاسل الإمداد الأوروبية، بدلًا من الاكتفاء بدور العبور.
وأكد السادات أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لاستدامة هذه الشراكة، داعيًا إلى إطلاق برامج تبادل أكاديمي، وآليات للتنقل المهني، وحاضنات قيادية مشتركة، تستهدف إعداد كوادر مصرية وأوروبية شابة في مجالات التكنولوجيا، والحوكمة، والتكيف مع التغيرات المناخية، والابتكار الصناعي.
وأشارت المذكرة إلى أن مصر تمتلك ميزة تنافسية فريدة تتمثل في ثقلها الديموغرافي والمؤسسي، حيث يشكل سوقها الذي يتجاوز 100 مليون نسمة قاعدة واسعة من الكفاءات البشرية، ما يؤهلها لتكون شريكًا استراتيجيًا مكملًا للفوائض المالية في دول الخليج.
واختتمت المذكرة بالتأكيد على أن استعادة الثقة بين الأطراف تتطلب التركيز على المصالح الاقتصادية الملموسة، وتعزيز الاحترام المتبادل، إلى جانب توظيف أدوات القوة الناعمة، وفي مقدمتها السياحة.
يُذكر أن مؤتمر ميونيخ للأمن عُقد في الفترة من 13 إلى 15 فبراير الجاري، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، وتزايد النقاشات حول أمن الطاقة وسلاسل الإمداد، وتراجع فاعلية النظام الدولي القائم على القواعد.
من رأيك…هل يصبح الممر المصري ـ الأوروبي بوابة جديدة لتوطين الصناعة وتأمين الطاقة؟