الإقتصاد

درع الصناعة الوطنية.. كيف تنقذ “الإجراءات الحمائية” قطاع الصلب من مقصلة الإغراق العالمي؟

بقلم: داليا أيمن

​في وقت يعاد فيه تشكيل الخارطة الاقتصادية العالمية، تبرز صناعة الصلب كركيزة لا غنى عنها لتحقيق السيادة الصناعية. ومع تزايد حدة “حروب الإغراق” القادمة من الأسواق الآسيوية، باتت السياسات الحمائية ضرورة حتمية ليس فقط لحماية المصانع، بل لتأمين مئات الآلاف من فرص العمل والحفاظ على مليارات الدولارات من الاستثمارات.

فاتورة الاستيراد وأزمة “فائض الطاقة” العالمية

​تستهلك مصر سنوياً نحو 7 ملايين طن من حديد التسليح. والاعتماد على الاستيراد لتغطية هذه الكميات يعني نزيفاً مستمراً للعملة الصعبة يقدّر بمليارات الدولارات. وتواجه الصناعة المحلية تحدياً يتمثل في:

  • الإغراق الآسيوي: تصدير الفائض بأسعار أقل من التكلفة.
  • تهديد التشغيل: استحواذ الواردات على حصة سوقية رغم وجود فائض إنتاج محلي قادر على التغطية.
  • الميزان التجاري: زيادة الضغط على العملة الصعبة في وقت تسعى فيه الدولة لترشيد الاستيراد.

الصلب كقاطرة للمشروعات القومية

​لا يمكن الحديث عن “نهضة عمرانية” أو “مدن جيل رابع” دون صناعة صلب قوية. وتكمن أهمية دعم المنتج المحلي في:

  1. تعميق التصنيع: زيادة المكون المحلي في المشروعات القومية الكبرى.
  2. خلق فرص العمل: تأمين آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة في سلاسل الإمداد.
  3. دعم الصناعات التحويلية: توفير مستلزمات الإنتاج لصناعات السيارات، الأجهزة المنزلية، والمواسير.

روشتة الحماية: استعادة تكافؤ الفرص

​إن الهدف من الإجراءات الحمائية وفق قواعد منظمة التجارة العالمية ليس الانغلاق، بل خلق بيئة منافسة عادلة من خلال:

    • فرض الرسوم الوقائية: لمواجهة المنتجات التي تدخل السوق بأسعار “إغراقية”.
    • إعطاء الأولوية للمنتج المصري: في العقود الحكومية والمشروعات الاستراتيجية.
    • دعم الطاقة والتصدير: لفتح أسواق جديدة في أفريقيا والمنطقة الإقليمية.

الخلاصة: حماية الصلب هي حماية للاستثمار الاستراتيجي للدولة؛ فخروج أي طاقة إنتاجية من الخدمة يعني فقدان خبرات بشرية وتعطيل محركات نمو لا يمكن تعويضها بسهولة.

 

مساحة للنقاش:

​برأيكِ يا داليا.. هل ترين أن حماية صناعة الصلب من إغراق الواردات خطوة ضرورية لدعم الاقتصاد المصري، أم أنها قد تؤثر على حدة المنافسة وتوازن الأسعار في السوق المحلي؟

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى