النفط يقفز 6% مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران وتعطل الملاحة في مضيق هرمز

كتبت داليا أيمن
سجلت أسعار النفط ارتفاعًا حادًا بأكثر من 5% خلال تعاملات اليوم الاثنين، وسط مخاوف متزايدة من انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بعد قيام واشنطن باحتجاز سفينة شحن إيرانية، واستمرار تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل.
وارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي بنحو 5.76 دولار، أي ما يعادل 6.87%، لتسجل عند التسوية مستوى 89.61 دولار للبرميل، في ظل حالة من القلق في الأسواق بشأن تصاعد التوترات في المنطقة.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 88.89 دولار للبرميل، بزيادة بلغت 5.04 دولار أو ما يعادل 6.01%.
وكان الخامان قد سجلا تراجعًا بنسبة 9% في جلسة الجمعة الماضية، في أكبر انخفاض يومي لهما منذ 18 أبريل، عقب تصريحات إيرانية بشأن إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام حركة السفن التجارية، إلى جانب تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب حول موافقة طهران على عدم إغلاق المضيق.
وقال محلل الأسواق نيكوس تزابوراس إن المضيق ما زال يشهد حالة من “الشلل المزدوج”، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الأوضاع قد يدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع، مع صعوبة عودتها إلى مستويات ما قبل الحرب حتى في حال التوصل إلى تهدئة، بسبب تعطل سلاسل الإمداد.
وفي تطور لافت، أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت سفينة شحن إيرانية حاولت تجاوز القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية، بينما توعدت طهران بالرد، ما زاد من مخاوف الأسواق من احتمال عودة التصعيد العسكري.
في المقابل، نقلت رويترز عن مسؤول إيراني أن طهران تدرس المشاركة في محادثات سلام دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن، بينما قال ترامب إنه غير متأكد من تمديد القيود لكنه أكد استمرار “الحصار” المفروض.
من جانبه، توقع محلل الطاقة في مجموعة برايس فيوتشرز فيل فلين استمرار التقلبات، مشيرًا إلى أن الأسعار رغم التوترات ما زالت دون مستوى 100 دولار للبرميل، مع اتجاه أسعار البنزين للانخفاض نسبيًا، في إشارة إلى بدء تكيّف السوق مع الوضع.
وأظهرت بيانات الشحن أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز شبه متوقفة اليوم، مع تسجيل ثلاث عمليات عبور فقط خلال 12 ساعة، مقارنة بأكثر من 20 سفينة عبرت المضيق يوم السبت الماضي، في أعلى معدل عبور منذ مطلع مارس، وفق بيانات شركة كبلر.
وفي سياق متصل، تشير بيانات ومصادر شحن إلى أن الصين تواصل إعادة توجيه صادرات الوقود المكرر بدلًا من وقفها بالكامل، حيث تستمر الإمدادات إلى دول مثل ماليزيا وأستراليا رغم تمديد القيود التجارية مؤخرًا.



