“فيتو” بريطاني يصدم واشنطن.. ستارمر يرفض فتح الأجواء لترامب لضرب إيران

بقلم: هند الهواري
في تصعيد دبلوماسي غير مسبوق يضع “العلاقة الخاصة” بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة على المحك، فجرت تقارير إعلامية بريطانية بارزة (على رأسها صحيفة The Times وThe Telegraph) مفاجأة من العيار الثقيل، مؤكدة أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر رفض رسمياً طلباً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستخدام القواعد الجوية البريطانية في شن هجمات استباقية ضد منشآت إيرانية.
ستارمر يتمسك بالقانون الدولي
نقلاً عن مصادر حكومية رفيعة، أوضح ستارمر أن السماح للقوات الأمريكية باستخدام قاعدة “فيرفورد” (RAF Fairford) في إنجلترا، أو قاعدة “دييغو غارسيا” في المحيط الهندي، لشن ضربات “غير دفاعية” قد يورط بريطانيا في خرق صريح لـ القانون الدولي. وتخشى لندن من أن تُصنف كـ “شريك” في عمل عسكري لا يستند إلى تفويض من الأمم المتحدة، مما قد يعرض مسؤوليها للملاحقة القانونية الدولية.
ترامب يشتعل غضباً: “موقف ضعيف”
ولم يتأخر رد الرئيس ترامب، الذي استخدم منصته “تروث سوشيال” للتعبير عن غضبه العارم، واصفاً الموقف البريطاني بـ “الضعيف” أمام ما أسماه “النظام الإيراني غير المستقر”. ولم يتوقف ترامب عند الوصف، بل لوح بـ “ورقة ضغط” خطيرة، ملمحاً إلى سحب دعمه للاتفاقية البريطانية-الموريشيوسية بشأن سيادة جزر تشاغوس (التي تضم قاعدة دييغو غارسيا)، رداً على ما اعتبره عرقلة لجهود حماية الحلفاء من التهديدات النووية.
أكبر حشد عسكري منذ 2003
تأتي هذه الأزمة بينما تعيش المنطقة حالة حبس أنفاس مع أكبر حشد عسكري أمريكي منذ غزو العراق عام 2003. وفيما تصر حكومة ستارمر على التمسك بالشرعية الدولية، يضغط نواب المعارضة (المحافظون) في لندن للسماح لترامب باستخدام القواعد، معتبرين أن أمن “الحلفاء” ومكانة بريطانيا لدى واشنطن يجب أن تتصدرا المشهد بعيداً عن “التحفظات القانونية”.
سؤال للقارئ:
هل ترى أن موقف كير ستارمر هو حماية لسيادة بريطانيا وصورة القانون الدولي، أم أنه مقامرة بالعلاقة الاستراتيجية مع أقوى حليف لبلاده؟
شاركونا تحليلاتكم في التعليقات.