فرصة أخيرة.. “الإسكان” تمنح مهلة 7 أيام للمتأخرين عن السداد قبل “سحب” الأراضي والوحدات

بقلم: أروى الجلالي
في تحرك حاسم يهدف إلى ضبط الإيقاع المالي داخل المدن الجديدة، وجهت وزارة الإسكان، ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، إنذاراً نهائياً وأخيراً لكافة العملاء المتأخرين عن سداد الأقساط المستحقة. القرار الذي صدر اليوم الجمعة (20 فبراير 2026) يضع المتقاعسين أمام خيارين لا ثالث لهما: السداد الفوري أو مواجهة تفعيل “اللائحة العقارية” التي تقضي بإلغاء التخصيص.
انتهى زمن التيسيرات.. أسبوع واحد للحسم
أكدت أجهزة المدن الجديدة أن المهلة الممنوحة تأتي بعد إغلاق باب التيسيرات في 22 يناير الماضي، مشددة على النقاط التالية:
- الفئات المستهدفة: مالكو الأراضي والوحدات (السكنية، الخدمية، والمحلات التجارية) الذين تراكم عليهم قسطان فأكثر.
- المهلة الزمنية: أسبوع واحد فقط من تاريخ إخطار صاحب الشأن لبدء إجراءات السداد.
- الإجراء القانوني: في حال انتهاء المهلة دون استجابة، سيتم البدء فوراً في إجراءات إلغاء التخصيص وسحب العين المخصصة لصالح الهيئة.
تنظيم السوق وضمان الجدية
تأتي هذه الخطوة لضمان “العدالة” بين الملتزمين والمتأخرين، ولتوفير السيولة اللازمة لاستكمال المشروعات التنموية الكبرى في مدن الجيل الرابع. وترى الوزارة أن التساهل في تحصيل الأقساط قد يؤدي إلى “مضاربات” غير صحية تضر باستقرار السوق العقاري، بينما يضمن الحزم الحالي غربلة السوق من غير الجادين.
رؤية تحليلية
يمثل هذا الإنذار “ساعة الصفر” لآلاف المتعاملين مع هيئة المجتمعات العمرانية. ففي عام 2026، ومع التحول الرقمي الكامل في متابعة التحصيل، لم يعد هناك مجال للمناورة الإدارية. إن لجوء الوزارة لـ “الإنذار النهائي” هو رسالة قوية بأن الدولة لن تسمح بتعطيل دورتها المالية، لكن التحدي يكمن في مدى قدرة المتأخرين على توفير السيولة اللازمة في ظرف أسبوع واحد فقط، وهو ما قد يدفع بالبعض لبيع وحداتهم بأسعار “حرق” لتجنب السحب، مما قد يؤثر مؤقتاً على أسعار التداول في المدن الجديدة.
من رأيك؟
هل ترى أن مهلة الأسبوع كافية لتدبير المبالغ المتأخرة، أم أنها خطوة تهدف فقط لتسريع وتيرة “سحب الأراضي” من غير الجادين وإعادة طرحها من جديد؟



