المغرب يكتسح انتخابات مجلس السلم والأمن الإفريقي.. اعتراف قاري برؤية الملك محمد السادس لاستقرار القارة

بقلم: محمد سعد
في انتصار دبلوماسي جديد يعزز مكانة المملكة المغربية كركيزة للأمن والاستقرار في إفريقيا، انتخب المغرب، اليوم الأربعاء بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، عضواً في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي لولاية تمتد لسنتين (2026-2028).
فوز كاسح من الدور الأول
نجحت الدبلوماسية المغربية في حسم المقعد من الجولة الأولى للاقتراع، خلال الدورة العادية الـ48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، حيث حصلت المملكة على تأييد واسع:
- عدد الأصوات: 34 صوتاً (أكثر من ثلثي الأصوات).
- الدلالة الزمنية: المرة الثالثة التي يُنتخب فيها المغرب لهذا الجهاز الحساس منذ عودته للاتحاد الإفريقي في 2017.
ناصر بوريطة: انتخاب المغرب “تزكية” للمنهج الملكي
وفي تصريح له عقب الفوز، أكد وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، أن هذا التصويت يمثل “اعترافاً قوياً” بدور الملك محمد السادس في صون السلم الإفريقي، مشيراً إلى عدة نقاط جوهرية:
- المقاربة العقلانية: ترتكز رؤية الملك على احترام القانون الدولي والبحث عن الحلول السلمية والمستدامة للنزاعات.
- ثنائية السلم والتنمية: يتبنى المغرب فلسفة “لا سلم دون تنمية”، وهي الرؤية التي أصبحت نموذجاً يُحتذى به داخل أروقة الاتحاد.
- الوساطة الفعالة: دور المملكة المحوري في تقريب وجهات النظر وعمليات حفظ السلام يمنحها ثقلاً استثنائياً داخل المجلس.
المغرب في قلب القرار الأمني الإفريقي
بانتخابه اليوم، يعود المغرب ليشغل مقعده في أحد أهم أجهزة الاتحاد الإفريقي المكلفة بـ:
-
- تدبير الأزمات والقضايا الأمنية الكبرى.
- مواجهة التحديات العابرة للحدود واستقرار القارة.
- المساهمة بتجربته الغنية التي راكمها خلال ولايتيه السابقتين لتعزيز العمل الإفريقي المشترك.
خلاصة المشهد:
هذا الفوز الساحق يؤكد أن “عقيدة الدبلوماسية المغربية” التي تجمع بين العمل الميداني والوساطة الهادئة، قد نجحت في نيل ثقة القارة، واضعةً المغرب في موقع القيادة لتعزيز أمن ومستقبل إفريقيا.



