مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

روبوت “نيو” البشري يصل المنازل: بين الطموح التكنولوجي والمخاطر الواقعية

كتبت: نور عبدالقادر

أعلنت شركة التكنولوجيا النرويجية الأميركية 1X عن روبوت بشري استهلاكي جديد باسم “نيو”، يُعد الأول من نوعه للاستخدام المنزلي، بطول 168 سنتيمترًا ووزن 30 كيلوغرامًا، وبسعر 20 ألف دولار، ويَعِد بأتمتة مهام منزلية شائعة مثل طي الغسيل وملأ غسالة الصحون.


ذكاء اصطناعي مع دعم بشري

يحتوي روبوت “نيو” على نظام ذكاء اصطناعي، إلا أن المهام المعقدة تتطلب موظفًا من شركة 1X يرتدي خوذة الواقع الافتراضي للتحكم به عن بُعد، حيث يرى المشغّل كل ما يفعله الروبوت داخل المنزل، ويتم تسجيل العملية لأغراض التعلم المستقبلي، وفق تقرير موقع The Conversation.


الحلم والواقع

لطالما ظهرت الروبوتات البشرية في الأساطير والتاريخ، لكن تحويلها إلى منتجات استهلاكية عملية هو فكرة أحدث نسبيًا. وتعمل أكثر من 50 شركة حول العالم على تطوير روبوتات شبيهة بالبشر، مستفيدة من تحسينات البطاريات والمحركات وأجهزة الاستشعار، وزيادة كفاءة أنظمة الذكاء الاصطناعي، لا سيما المستعارة من صناعة السيارات الكهربائية.


العقبات التقنية والخصوصية

على الرغم من التقدم الكبير، لا تزال الروبوتات غير بارعة في أداء المهام اليومية في المنازل أو المستشفيات. كما أن المنازل ليست مصممة لاستيعاب روبوتات بشرية الشكل، والمهام الدقيقة مثل طي الغسيل تُنجز بشكل أفضل بواسطة آلات متخصصة.

لجمع البيانات الواقعية وتحسين الأداء، يجب تشغيل الروبوتات في منازل حقيقية، ما يعني جمع معلومات شخصية وحساسة، ويثير مخاوف كبيرة حول الخصوصية.


العامل البشري خلف الكواليس

في الوقت الحالي، يظل هناك بشر يعملون عن بُعد للتحكم في الروبوتات، غالبًا في دول نامية، مقابل أجور منخفضة، مع التعرض لمحتوى مزعج أحيانًا، مما يسلط الضوء على التفاوت الاجتماعي والاقتصادي في صناعة الروبوتات.


الاستخدامات المستقبلية

يتوقع الاتحاد الدولي للروبوتات أن يستغرق الأمر نحو 20 عامًا قبل أن تصبح الروبوتات المنزلية مفيدة ومقبولة على نطاق واسع. ومع ذلك، يرى بعض الباحثين مثل الياباني هيروشي إشيغورو أن الروبوتات البشرية يمكن أن تخدم أغراضًا فلسفية لاستكشاف ماهية الإنسان، وليس مجرد تيسير الحياة أو الربح المالي.


المستقبل والتحسينات

ستشهد الروبوتات الشبيهة بالبشر تحسينًا في المهارة اليدوية والتنقل والتعلم والاستقلالية مع دمج نماذج لغوية كبيرة وأنظمة ذكاء اصطناعي توليدية، لكن الوصول إلى منتجات تجارية فعالة سيستغرق سنوات من البحث والاستثمار.

أعلنت شركة 1X مؤخرًا عن تحديث برمجي يقلل الحاجة للتدخل البشري خلف الكواليس، بينما تبقى المخاوف حول الخصوصية واستخدام البيانات نقطة جوهرية يجب أخذها في الاعتبار قبل السماح للروبوتات بأداء المهام اليومية في المنازل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى