إيران تعلن مؤشرات إيجابية في المفاوضات مع واشنطن نحو اتفاق نووي محتمل

بقلم: نجلاء فتحي
في تطور دبلوماسي لافت قد يغير موازين القوى في المنطقة، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن وجود مؤشرات وصفها بـ “الإيجابية” في مسار المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية. تأتي هذه التصريحات لتبث روحاً جديدة في ملف الاتفاق النووي الذي عانى من الجمود لسنوات، وتعكس رغبة “طهران” في كسر طوق العزلة الاقتصادية.
ثوابت إيرانية: “الجدية مقابل الضمانات”
أكد الرئيس الإيراني أن بلاده تتعامل بجدية مطلقة مع العملية التفاوضية، لكنه وضع خطوطاً حمراء واضحة لأي تقدم مستقبلي، تمثلت في:
- رفع العقوبات: ضرورة رفع العقوبات الاقتصادية بشكل ملموس وحقيقي يشعر به المواطن الإيراني.
- الاستخدام السلمي: التمسك بحق إيران الكامل في الاستفادة من الطاقة النووية للأغراض السلمية.
- الضمانات الوطنية: لن يتم قبول أي اتفاق لا يتضمن ضمانات واضحة تحمي مصالح إيران وتمنع انسحاب أي طرف منه مستقبلاً.
وساطات دولية واختبار للنوايا
تأتي هذه الأجواء التفاؤلية وسط جهود دبلوماسية مكثفة تشارك فيها أطراف إقليمية ودولية (كعمان والاتحاد الأوروبي) لتقريب وجهات النظر. ورغم هذه المرونة، يرى مراقبون أن العقبات لا تزال قائمة، خاصة فيما يتعلق بـ:
- آليات التحقق: كيفية تأكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية من سلمية البرنامج.
- استدامة الاتفاق: مخاوف طهران من تغيير الإدارات في واشنطن وتأثير ذلك على استقرار المعاهدات.
تأثيرات عالمية مرتقبة
لا يقتصر صدى هذه المفاوضات على الجانبين فقط، بل يمتد ليشمل:
- أسواق الطاقة: احتمال عودة النفط الإيراني للسوق العالمي بكامل طاقته.
- التوازنات الإقليمية: إعادة رسم خريطة التحالفات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط.
من رأيي:
الحديث عن “مؤشرات إيجابية” هو خطوة هامة لخفض التصعيد، لكنه يظل في إطار “بناء الثقة” المتعثرة منذ عقود. إن الشيطان دائماً يكمن في التفاصيل، خاصة عند الانتقال من الوعود السياسية العامة إلى النصوص القانونية الملزمة والآليات التقنية للتحقق.
شاركنا برأيك:
بعد تصريحات الرئيس بزشكيان الأخيرة:
هل تعتقد أن هذه المؤشرات الإيجابية ستنهي سنوات التوتر الطويلة بين إيران والولايات المتحدة وتؤدي لاتفاق دائم؟