القاهرة ترسم خارطة طريق سيادة لبنان.. تفاصيل الاجتماع التحضيري لمؤتمر باريس لدعم الجيش وقوى الأمن

بقلم: اميره جمال محجوب
في خطوة دبلوماسية رفيعة المستوى تعكس ثقل الدور المصري، استضافت القاهرة اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية، والمقرر عقده في باريس مطلع مارس المقبل. الاجتماع الذي احتضنته وزارة الخارجية المصرية، شهد حضوراً دولياً وعربياً واسعاً، ما يبعث برسالة تضامن عالمية حاسمة تجاه استقرار مؤسسات الدولة اللبنانية.
حضور دولي رفيع ومشاركة اللجنة الخماسية
افتتح د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الجلسة الافتتاحية بحضور قادة المؤسسات الأمنية اللبنانية؛ العماد رودلف هيكل (قائد الجيش) واللواء رائد عبد الله (مدير قوى الأمن). كما شارك في الاجتماع:
ممثلو اللجنة الخماسية (قطر، فرنسا، السعودية، الولايات المتحدة، مصر).
مبعوثون دوليون أبرزهم: جان إيف لودريان (فرنسا)، وسمو الأمير يزيد بن فرحان (السعودية).
آلية التنسيق العسكري (MTC4L) وجامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة (UNIFIL & UNSCOL).
عبد العاطي: “حصرية السلاح” هي الخيار الوحيد لمواجهة الفوضى
أكد الوزير عبد العاطي في كلمته أن استضافة مصر لهذا الاجتماع تأتي تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بدعم لبنان ومؤسساته الوطنية. وأبرز التقرير أهم محاور الكلمة:
دعم الخطة التنفيذية: الإشادة بنجاح الجيش اللبناني في إتمام المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح جنوب نهر الليطاني (صادر في سبتمبر 2025).
حصرية السلاح: التأكيد على أن الهدف هو تمكين الدولة اللبنانية من بسط سيطرتها الكاملة وفق رؤية الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام.
رفض الانتهاكات الإسرائيلية: طالب الوزير بالانسحاب الإسرائيلي الكامل وغير المشروط من الأراضي اللبنانية، بما في ذلك “النقاط الخمس” التي تم احتلالها مؤخراً، محذراً من أن هذه الانتهاكات تعرقل تنفيذ القرار 1701.
أجندة الاجتماع: احتياجات عملياتية ولوجستية
صرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن الاجتماع ناقش عبر ثلاث جلسات عمل:
الجلسة الأولى: الاحتياجات العملياتية العاجلة للجيش اللبناني لتعزيز قدراته الدفاعية.
الجلسة الثانية: المتطلبات المؤسسية واللوجستية لقوى الأمن الداخلي.
الجلسة الختامية: آليات التنسيق النهائية لمؤتمر باريس المقرر في 5 مارس.
تحليل:
يمثل هذا الاجتماع “الضوء الأخضر” الدولي لدعم لبنان عسكرياً ومالياً، ويؤكد أن مصر باتت المنسق الرئيسي بين القوى الكبرى والمؤسسات اللبنانية لضمان عدم انزلاق البلاد نحو الفوضى الأمنية.



