محافظ الفيوم يتابع جهود نشر الوعي الأثري.. ندوات وزيارات ميدانية لتعزيز الانتماء وحماية التراث

كتب صلاح
في إطار اهتمام الدولة المصرية بتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ ثقافة الحفاظ على التراث، تابع الدكتور محمد هانئ غنيم محافظ الفيوم، جهود وأنشطة إدارة الوعي الأثري بمنطقة آثار الفيوم، الهادفة إلى نشر الثقافة الأثرية بين طلاب المدارس والجامعات ومختلف فئات المجتمع.
وأكدت الدكتورة نرمين عاطف، مدير إدارة الوعي الأثري، أن الإدارة نفذت سلسلة من الندوات وورش العمل الفنية داخل المدارس والمؤسسات التعليمية، تناولت موضوعات متعددة من بينها الوعي الأثري، وحماية التراث، والمرأة في مصر القديمة، ومخاطر الحفر والتنقيب غير الشرعي، إلى جانب محاضرات حول دور الجيش المصري بين الماضي والحاضر، والتعريف بـالمتحف المصري الكبير ودوره في نشر الوعي الحضاري، فضلاً عن الحديث عن الكتابة في مصر القديمة، ووفاء النيل، وأهم المناطق الأثرية بمحافظة الفيوم، واكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون، وحقيقة ما يُعرف بلعنة الفراعنة. وقد استهدفت هذه الفعاليات مئات الطلاب بمتوسط حضور تراوح بين 30 و70 طالبًا في كل فعالية.
وفي سياق الربط بين الجانبين النظري والعملي، نظمت الإدارة زيارات ميدانية لعدد من المواقع الأثرية البارزة، شملت هرم هوارة، وهرم اللاهون، ومعبد قصر قارون، إضافة إلى منطقة كوم أوشيم، ومدينة ماضي الأثرية، وكذلك المتحف القومي للحضارة المصرية، وذلك لتعريف الطلاب بتاريخ الفيوم العريق وأهمية صون مواقعها الأثرية باعتبارها ثروة قومية.
كما شاركت الإدارة في عدد من المبادرات المجتمعية، من بينها مبادرة “الأثري الصغير” بمكتبة الطفل، ومبادرة “كنز بلادي” داخل المدارس، فضلاً عن المشاركة في مبادرة “جيل جديد – كلنا واحد” التي تنظمها وزارة الداخلية تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث تم تقديم محاضرات توعوية عن أهم المناطق الأثرية والسياحية بمحافظة الفيوم، بمشاركة نحو 300 طالب وطالبة، إلى جانب تنظيم زيارة إلى المتحف المصري الكبير ومنطقة الأهرامات، وعقد ندوة حول أهمية الحضارة المصرية ودور الآثار في دعم السياحة.
وعلى المستوى الجامعي والمؤسسي، تم تنفيذ ندوة بجامعة الفيوم لتعزيز الوعي الأثري لدى الشباب، إلى جانب عقد لقاءات توعوية داخل عدد من الشركات والمؤسسات، منها شركة كهرباء الفيوم، للتوعية بمخاطر التعدي على المواقع الأثرية وضرورة الحفاظ على التراث كجزء أصيل من هوية الدولة المصرية.
وأكدت مدير إدارة الوعي الأثري استمرار تنفيذ الخطة التوعوية بالتنسيق مع الجهات التنفيذية والتعليمية، بما يسهم في بناء جيل واعٍ بقيمة تراثه الحضاري، وقادر على حمايته باعتباره مسؤولية وطنية مشتركة.
سؤال القارئ:
كيف يمكن للمدارس والجامعات أن تسهم بشكل أكبر في ترسيخ ثقافة حماية الآثار بين الطلاب وتحويل الوعي النظري إلى سلوك عملي دائم؟