منارة جديدة لعلوم الوحي.. تفاصيل إنشاء كليات القرآن الكريم والقراءات بجامعة الأزهر

في خطوة وصفت بأنها “انتصار لعلوم الوحي”، تفتح جامعة الأزهر بالقاهرة صفحة جديدة في تاريخها العريق، حيث نشرت الجريدة الرسمية قرار مجلس الوزراء بإنشاء كليات القرآن الكريم للقراءات وعلومها بالقاهرة، لتكون بمثابة صرح أكاديمي متخصص يحفظ تراث الأمة ويعد جيلاً من القراء والعلماء المتقنين.
تفاصيل المقرات وتوزيع الكليات
حدد القرار الحكومي بشكل دقيق مقار الكليات الجديدة، مستفيداً من البنى التحتية العريقة لجامعة الأزهر بالقاهرة، وذلك على النحو التالي:
- كلية البنين: تقرر أن يكون مقر “كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها للبنين” داخل مباني كلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة.
- كلية البنات: في سابقة هي الأولى من نوعها بالقاهرة، تم إقرار إنشاء “كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها للبنات”، ومقرها كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات.
متى تبدأ الدراسة؟
وفقاً للمادة الثالثة من القرار، فإن الكليتين ستدخلان الخدمة التعليمية رسمياً اعتباراً من العام الجامعي 2026-2027. وسيتيح هذا الجدول الزمني لجامعة الأزهر إعداد اللوائح الأكاديمية وتجهيز المعامل الصوتية والمكتبات المتخصصة في علوم القراءات العشر المتواترة.
دلالات القرار: ريادة مصرية متجددة
يأتي إنشاء هذه الكليات في القاهرة ليحقق عدة أهداف استراتيجية:
-
- المركزية التعليمية: تخفيف الضغط على كلية القراءات بطنطا، وتوفير فرع متخصص في قلب العاصمة لخدمة الطلاب من مختلف المحافظات والدول الوافدة.
- تمكين الطالبات: فتح الباب أمام فتيات الأزهر للتخصص الأكاديمي الدقيق في “علوم القراءات”، وهو تخصص كان يقتصر سابقاً على المعاهد التابعة للأزهر أو فروع الأقاليم.
- التخصص المنهجي: تدريس علوم القرآن الكريم (رسم، ضبط، عد آي، قراءات) وفق منهج أزهري وسطي يجمع بين الأصالة والمعاصرة.
خلاصة القول:
إن إنشاء هذه الكليات هو استثمار في الهوية الوطنية والدينية لمصر، وتأكيد على أن القاهرة ستظل دائماً “عاصمة التلاوة” ومحراب علوم القرآن في العالم الإسلامي.



